استويا قدم قول المرتهن ) لأنه أحق باليد ( وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إلى مثله ، أو )
إلى ( أخصب منه لم يكن له ذلك ) بغير إذن صاحبه ، لعدم الحاجة إليه . ( وإن اتفقا ) أي الراهن
والمرتهن ( عليه ) أي على نقلها إلى خصب مثل مكانها ، أو أخصب ( جاز ) لأن الحق لا
يعدوهما . ( ولا يجبر الراهن على مداواة الرهن ) ولا فتح عرقه . لأن الشفاء بيد الله تعالى
. وقد يجئ بدونه ، بخلاف النفقة . ( ولا ) يجبر الراهن على ( إنزاء الفحل على الإناث ) لأنه
ليس مما يحتاج إليه لبقائها . ( و ) لا يجبر على ( نحو ذلك مما لا يحتاج إليه لبقاء الرهن ) . وإن احتاجت
الماشية لراع لزم الراهن . لأنه لا قوام لها بدونه . ( وإن جربت الماشية ) المرهونة ( فللراهن دهنها بما
يرجى نفعه ولا يخاف ضرره ، كالقطران والزيت اليسير ) كمداواة القن ( وإن خيف ضرره
ك ) - الزيت ( الكثير فللمرتهن ) منعه ، لأنه ربما فوت عليه الرهن . ( وهو ) أي الرهن ( أمانة في
يد المرتهن ) لحديث أبي هريرة السابق . ولأنه لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفا من
الضمان . وذلك وسيلة إلى تعطيل المداينات ، وفيه ضرر عظيم ، وهو منفي شرعا ، لأنه
وثيقة بالدين . فلا يضمن كالزيادة على قدر الدين ( ولو قبل العقد ) بأن وضع له العين ليرهنها
بعد فتلفت . فلا ضمان ( كما ) لو تلف الرهن ( بعد الوفاء أو الابراء ) من الدين ( وإن تلف )
الرهن ( بغير تعد منه ) أي المرتهن ( أو تفريط ، فلا شئ عليه ) أي المرتهن ( كما لو تلف
تحت يد العدل ) لما تقدم من أنه أمانة بيده . ( وليس عليه ) أي المرتهن مؤنة ( رده ) بل يخلى
بين المالك وبينه . ( كالوديعة ) والأجرة ، بخلاف العارية ( فإن سأله مالكه ) أي الرهن ( دفعه
إليه ) بعد فكه ، ( لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه ) أي أن يخلى بينه وبينه ،
كما تقدم . ( إذا أمكنه ) ذلك ( فإن لم يفعل ) المرتهن أو العدل مع الامكان ( صار ضامنا ) بمنعه
ربه منه بلا عذر ، ( وإن تعدى ) المرتهن ( فيه ) أي الرهن ( أو فرط ، زال ائتمانه ، كوديعة .
ويصير ) الرهن ( مضمونا ) حينئذ لتعديه أو تفريطه ( والرهن ) باق ( بحاله ) لأنه يجمع أمانة
واستيثاقا . فإذا زال أحدهما بقي الآخر . ( ولا يسقط بهلاكه ) أي الرهن ( شئ من دينه ) إن لم
كشاف القناع — صفحة 397
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٧