مكانه . لأنه أحظ لهما . ( وعلى الراهن تجفيف الثمرة ) المرهونة ( إذا احتاجت إليه ) أي
التجفيف . ( والحق مؤجل ) لأنه من جملة المؤنة التي تحفظ بها . وتقدم ( وإن كان ) الحق
( حالا بيعت ) الثمرة ووقي منها الدين . لعدم الحاجة إلى تجفيفها . ( وإن اتفقا ) أي الراهن
والمرتهن ( على بيعها ) أي الثمرة ( وجعل ثمنها رهنا ) مكانها ( ب ) - دين ( مؤجل . جاز ) لان
الحق لا يعدوهما ( فإن اختلفا ) بأن طلب أحدهما البيع والآخر بقاءها ( قدم قول من
يستبقيها ) إلى حلول الدين . لأنه وقت وجوب بيعها ( إلا أن تكون ) الثمرة ( مما تقل قيمته
بالتجفيف ، وقد جرت العادة ببيعه رطبا ) أو عنبا ( فيباع ) كذلك . لأنه أحظ لهما . ( ويجعل
ثمنه رهنا ) مكانه . لأنه بدله ( وإن اتفقا ) أي المتراهنان ( على قطعها ) أي الثمرة ( في وقت
جاز ، حالا كان الحق أو مؤجلا ، أو كان الأصلح القطع أو الترك ) لأن الحق لهما لا
يعدوهما . فمهما تراضيا عليه جاز . ( ويقدم قول من طلب الأصلح ) من القطع أو الترك ( إن
كان ذلك ) القطع ( قبل حلول الحق ) لأنه لم يدخل وقت بيعها ( وإلا ) بأن كان بعد حلول
الحق قدم ( قول من طلب القطع ) منهما . وإن لم يكن أصلح . لأنه إن طلبه الراهن فالضرر
عليه . وإن طلبه المرتهن فهو لا يجبر على تأخير حقه بعد حلوله . ( وإن كانت الثمرة مما
لا ينتفع بها قبل كمالها ) كثمرة الجوز ( لم يجز قطعها قبله ) أي قبل كمالها ( ولم يجبر
عليه ) لأنه إضاعة مال . وقد نهى ( ص ) ( وإن أراد الراهن السفر بالماشية ليرعاها في مكان
آخر ، وكان لها في مكانها مرعى تتماسك به . فللمرتهن منعه ) من السفر بها ، لأن فيه
إخراجها عن يده ونظره ( وإن أجدب مكانها ) أي محل رعيها ( فلم تجد ما تتماسك به
فله ) أي الراهن ( السفر بها ) لأنه موضع حاجة ( إلا أنها تكون ) الماشية ( في يد عدل
يرضيان به ، أو ينصبه الحاكم ) فيسافر هو بها . ( ولا ينفرد الراهن بها ) لئلا يفوت حق
المرتهن من التوثق ( فإن امتنع الراهن من السفر بها ) مع جدب مكانها ، ( فللمرتهن نقلها )
للحاجة ( وإن أراد كل منهما السفر بها و ) لكن ( اختلفا في مكانها قدم من يعين الأصلح . فإن
كشاف القناع — صفحة 396
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٦