كان العيب من غير جنسه وتفرقا قبل أخذ بدله بطل العقد . وتقدم نظير ذلك في الصرف ،
( وإن وجد ) المسلم إليه ( بعض الثمن رديئا فرده . ففي المردود ما ذكرنا ) ه ( من التفصيل )
المذكور .
فصل :
الشرط ( السابع ) للسلم
( أن يسلم في الذمة . فإن أسلم في عين ) كدار وشجر نابتة ( لم يصح ) السلم ( لأنه
ربما تلف ) أي المعين ( قبل آوان تسليمه ) ولان المعين يمكن بيعه في الحال . فلا حاجة إلى
السلم فيه وتقدم . ( ولا يشترط ) للسلم ( ذكر مكان الايفاء ) لأنه ( ص ) لم يذكره ، ولأنه عقد
معاوضة أشبه بيوع الأعيان . ( إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كبرية وبحر ودار
وحرب ) فيشترط ذكره لتعذر الوفاء في موضع العقد . وليس البعض أولى من البعض .
فاشترط تعيينه بالقول كالكيل . ( ويجب ) إيفاء ( مكان العقد ) إن عقدا في محل يصلح للإقامة
( مع المشاحة ) ، لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه فاكتفى بذلك عن ذكره . ( وله ) أي المسلم
( أخذه ) أي المسلم فيه ( في غيره ) أي غير مكان العقد ( إن رضيا ) ، لأن الحق لا يعدوهما
و ( لا ) يجوز أخذه ( مع أجرة حمله إليه ) أي إلى مكان العقد . قال القاضي : ( كأخذ بدل السلم
ويصح شرطه ) أي الايفاء ( فيه ) أي في مكان العقد ، ( ويكون ) ذلك الشرط ( تأكيدا ) لمقتضى
العقد ( و ) يصح شرط الايفاء ( في غيره ) ، أي غير مكان العقد كبيوع الأعيان . ( ولا يصح بيع
المسلم فيه قبل قبضه ) قال في المغني والمبدع : بغير خلاف نعلمه لنهيه عليه الصلاة
والسلام عن بيع الطعام قبل قبضه . ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه قبل قبضه
كالمكيل . ( ولو ) كان بيع المسلم فيه ( لمن هو في ذمته ) لعموم ما سبق ، ( ولا ) تصح ( هبته ) أي
كشاف القناع — صفحة 357
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٧