متقوم . وعلم مما تقدم : أنه لو تحقق بقاء المسلم فيه لزم المسلم إليه تحصيله . قال في شرح
المنتهى : ولو شق كبقية الديون . ( وإن أسلم ذمي إلى ذمي في خمر ثم أسلم أحدهما رجع المسلم )
أي صاحب السلم ( فأخذ رأس ماله ) الذي دفعه إن كان موجودا أو عوضه إن عدم . لأنه إذا
أسلم الأول فقد تعذر عليه استيفاء المعقود عليه . وإن أسلم الآخر فقد تعذر عليه الايفاء .
فصل :
الشرط ( السادس ) للسلم
( أن يقبض ) المسلم إليه أو وكيله ( رأس ماله ) أي السلم ( في مجلس العقد ) قبل
التفرق . استنبطه الشافعي رضي الله تعالى عنه من قوله ( ص ) من أسلف فليسلف أي
فليعط قال : لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ،
انتهى . وحذرا أن يصير بيع دين بدين فيدخل تحت النهي ، ( أو ما في معنى القبض كما لو
كان عنده ) أي المسلم إليه ( أمانة أو عين مغصوبة ) ونحوها فجعلها ربها رأس مال سلم .
فيصح لأنه في معنى القبض . و ( لا ) يصح عقد السلم ( بما في ذمته ) أي المسلم إليه بأن يكون
له عليه دين فيجعله رأس مال سلم ، لأنه بيع دين بدين . فهو داخل تحت النهي ، وتقدم . ( فإن
قبض ) المسلم إليه ( والبعض ) من رأس مال السلم قبل التفرق ( ثم افترقا قبل قبض الباقي ،
صح فيما قبض بقسطه وبطل فيما لم يقبض ) لتفريق الصفقة . ( وتقدم ) ذلك ( في الصرف )
لكن لو تعاقدا على مائة درهم في كر طعام مثلا وشرط أن يعجل له منها خمسين إلى أجل .
لم يصح العقد في الكل ، ولو قلنا بتفريق الصفقة ، لأن للمعجل فضلا على المؤجل
( ويشترط كونه ) أي رأس مال السلم ( معلوم الصفة والقدر ) كالمسلم فيه لأنه قد يتأخر تسليم
كشاف القناع — صفحة 355
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٥