عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه . وقال المجد وتبعه في الفروع وجماعة : بدو
صلاح الثمر أن يطيب أكله ويظهر نضجه . قال في الانصاف : وهذا الضابط أولى .
والظاهر : أنه مراد غيرهم . وما ذكروه علامة على هذا ، انتهى . وجزم به في المنتهى . ( و )
صلاح ما يظهر فما بعد فم كقثاء ونحوه : أن يؤكل عادة . وصلاح ( في حب : أن يشتد أو
يبيض ) لأنه ( ص ) جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه ، كبدو الصلاح في الثمرة .
فصل :
( ومن باع رقيقا عبدا أو أمة له مال ملكه ) أي الرقيق ( سيده إياه ) أي المال ( أو خصه به ، أو ) باع رقيقا ( عليه حلي ) كأساور
وحياصة ( فماله وحليه للبائع ، إلا أن يشترطه ) المبتاع ( أو ) يشترط ( بعضه المبتاع ، فيكون له )
أي للمبتاع ( ما اشترط ) من كل أو بعض . لحديث ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : من باع عبدا
وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم ، ولان العبد وماله للبائع . فإذا
باع العبد بقي المال وسواء قلنا العبد يملك بالتمليك أو لا . ( فإن كان ) المبتاع ( قصده المال )
الذي هو مع الرقيق بأن لم يقصد تركه للرقيق كما يأتي ، ( اشترط علمه ) بالمال ( وسائر شروط
البيع ) لأنه مبيع مقصود . أشبه ما لم ضم إليه عينا أخرى . ( وله ) أي المبتاع ( الفسخ بعيب
ماله ) أي مال الرقيق المقصود ( كهو ) ، أي كما أن له الفسخ بعيب يجده في الرقيق . ( وإن لم
يكن قصده ) أي المبتاع ( المال وقصد ) المبتاع ( ترك المال للرقيق لينتفع ) الرقيق ( به وحده لم
يشترط ) علمه بالمال ولا غيره من الشروط ، لأن المال دخل تبعا ( فإن كان عليه ) أي الرقيق
( ثياب فقال ) الامام ( أحمد : ما كان للجمال فهو للبائع ) لأنه زيادة عن العادة : فلا تتعلق به
حاجة العبد إلا أن يشترطه المبتاع . ( وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري ) لجريان العادة
كشاف القناع — صفحة 335
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٥