لك أن تأخذ منه شيئا ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ رواهما مسلم ( وإن تعيبت ) الثمرة
( بها ) أي الجائحة المذكورة ( من غير تلف خير ) المشتري ( بين إمضاء ) البيع ( مع ) أخذ
( أرش ) العيب ( وبين رد وأخذ الثمن كاملا ) لأن ما ضمن تلفه بسبب في وقت كان ضمان
تعييبه فيه بذلك أولى ، ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري ( في التلف ) أي بأن قال البائع : لم
يتلف شئ . وقال المشتري : بل تلف ( أو ) اختلفا في ( قدره ) أي التالف ( فقول بائع ) لأنه
منكر لما يدعيه المشتري . والأصل عدمه ، ( ومحل ) وضع ( الجائحة ) عن المشتري ( ما لم
يشترها مع أصلها ) لحصول القبض التام وانقطاع علق البائع عنه . قاله في شرح المنتهى .
ومقتضاه : أنها لو بيعت وحدها لمالك الأصل ، فالحكم كذلك . ولم أجده منقولا . ( أو
يؤخرها عن وقت أخذها ) المعتاد ( فإن كان ذلك ) التأخير عن الوقت المعتاد ( ف ) - الثمرة
التالفة ( من ضمان مشتر ) لتفريطه ( وما له أصل يتكرر حمله ، كقثاء وخيار وباذنجان وشبهها
كشجر ) فيما تقدم ، ( وثمره كثمر ) شجر كبار ( فيما تقدم من ) وضع ( جائحة وغيرها ) على
التفصيل السابق ( وإن أتلفه ) أي ما ذكر من الثمر ( آدمي معين أو ) أتلفه ( عسكر ولصوص خير
مشتر بين فسخ ) البيع ويرجع بما دفعه ( و ) بين ( إمضاء ومطالبة متلف ) بالبدل كالمكيل إذا
أتلفه آدمي قبل القبض ( وإن تلف الجميع ) أي جميع المبيع من الثمرة ( بالجائحة بطل العقد )
فلا تخيير للمشتري ، ( ويرجع المشتري بجميع الثمن ) على البائع إن كان دفعه له ، وإلا سقط
عنه . لما تقدم من حديث جابر . ( وفي الأجوبة المصرية ) لشيخ الاسلام أبي العباس ( لو
استأجر بستانا أو أرضا وساقاه على الشجر بجزء من ألف جزء إذا أتلف الثمر بجراد ونحوه
كشاف القناع — صفحة 333
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٣