صلاحها أو القثاء ونحوها الظاهرة . بشرط القطع في الحال . ( ثم أخره ) أي القطع ( حتى بدا
صلاح الثمرة ) أو اشتد الحب ( أو طالت الجذة ) الرطبة ونحوها ، أو كبرت اللقطة من القثاء
ونحوها . ( أو اشترى عرية ليأكلها رطبا ) بشروطها السابقة ( فأخر ) أخذها ( حتى أثمرت ) أي
صارت تمرا ( أو ) أخر ( الزرع ) الأخضر إذا اشتراه بشرط القطع ( حتى اشتد ) الزرع ، ( بطل
البيع ) فيما ذكر ( بمجرد الزيادة ) ، لأن صحة ذلك يجعل ذريعة إلى الحرام ، ووسائل الحرام
حرام كبيع العينة . وقد عاقب الله تعالى أهل السبت بصنيعهم . ( و ) إذا بطل البيع
ف ( - الأصل ) من الثمرة والزرع والجذة واللقطة على البائع ، ( والزيادة ) الطارئة بعده ( للبائع )
كأن العقد لم يوجد ( لكن يعفى عن يسيرها ) أي يسير الزيادة ( عرفا ك ) - تركه القطع ( اليوم
واليومين ) ، فلا يبطل البيع بذلك لمشقة التحرز منه . ( وإن تلفت ) الثمرة المبيعة دون أصولها
قبل بدو صلاحها بشرط القطع ( بجائحة قبل التمكن من أخذه ) أي الثمر ، أنث أولا ، وذكر
ثانيا ، لأن اسم الجنس يجوز تأنيث ضميره وتذكيره . كقوله تعالى : * ( أعجاز نخل خاوية ) * *
نخل منقعر ) * ( ضمنه ) أي الثمر ( بائع ) لحديث جابر أن النبي ( ص ) :
أمر بوضع الجوائح رواه مسلم . ( وإلا ) أي وإن تلفت بعد تمكن المشتري من أخذها ،
( فعلى مشتر ) أي فتفوت على المشتري لتقصيره بتركها ( ولو باع شجرا فيه ) أي الشجر ( ثمر
له ) أي البائع بأن كان نخلا تشقق طلعه ، أو شجرا ظهرت ثمرته ( ونحوه ) بأن باع ما فيه زهر
أو قطن خرج من أكمامه ، وأصول قثاء ونحوها بعد ظهور ثمرتها ( ولم يأخذه ) أي يأخذ
البائع الثمر الذي له ونحوه ( حتى حدثت ثمرة أخرى ) واختلطت بها ( فلم تتميز ، فهما ) أي
البائع والمشتري ( شريكان ) في الثمرة ( بقدر ثمرة كل واحد منهما ) فيقسمانها كذلك . كما لو
اشترى حنطة فانهالت عليها أخرى ( فإن لم يعلم قدرها ) أي قدر الثمرة الحادثة ( اصطلحا )
أي البائع والمشتري على الثمرة لدعاء الحاجة لذلك . إذ لا طريق لمعرفة حق كل منهما .
( والبيع صحيح ) فلا يبطل بالاختلاط . كما تقدم في اختلاط الحنطة المبيعة بغيرها ( وإن
أخر ) المشتري ( قطع خشب ) اشتراه ( مع شرطه ) أي القطع ( فنما ) الخشب ( وغلظ . فالبيع
كشاف القناع — صفحة 331
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣١