والمبتاع متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد ( ولا ) يصح بيع ( الزرع قبل اشتداد حبه )
لحديث ابن عمر : أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة رواه
مسلم . وعن أنس مرفوعا : أنه نهى عن بيع الحب حتى يشتد رواه أحمد والحاكم . وقال
على شرط مسلم . ( إلا ) إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه ( بشرط
القطع في الحال ) فيصح ، قال في المغني : بالاجماع لأن المنع إنما كان خوفا من تلف
الثمرة وحدوث العاهة عليها ، بدليل ما روى أنس أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع الثمار حتى
تزهى . قال : أرأيت إذا منع الله الثمرة بما يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ رواه البخاري . ( إن
كان ) ما ذكر ( منتفعا به حينئذ ) أي حين القطع فإن لم ينتفع بها كثمرة الجوز وزرع الترمس
لم يصح لعدم النفع بالمبيع . ( ولم يكن ) ما بيع من الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اشتداد
حبه ( مشاعا ، بأن يشتري نصف الثمرة قبل بدو صلاحها مشاعا ، أو ) يشتري ( نصف الزرع
قبل اشتداد حبه مشاعا فلا يصح ) الشراء ب ( - شرط القطع ، لأنه لا يمكنه قطعه ) أي قطع ما لا
يملكه ( إلا بقطع ما يملكه . وليس له ذلك ) أي قطع ما لا يملكه ، ( إلا أن يبيعه ) أي ما ذكر
من الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع الأخضر . ( مع الأصل بأن يبيع الثمرة مع الشجر ) فيجوز
كشاف القناع — صفحة 328
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٨