المبيعة شجرها ( أو تشقق طلع بعض نخل ) بيع ، ونحوه ( فما ظهر ) وما تشقق ( لبائع
وما لم يظهر ) من ثمر ( أو يتشقق ) من طلع ( ف ) - هو ( لمشتر ) ونحوه ( سواء كان من نوع
ما تشقق أو غيره ) لعموم ما سبق ، ( إلا في الشجرة الواحدة ) إذا تشقق بعض طلعها أو ظهر
بعض ثمرها ، ( فالكل ) أي جميع ثمرها ( لبائع ) ونحوه إلحاقا لما لم يتشقق منها أو لم
يظهر منها بما تشقق أو ظهر منها ، ( ونص ) الامام ( أحمد ) مبتدأ ، أي نصه أن ما أبر للبائع
وما لم يؤبر للمشتري ، ( ومفهوم الحديث ) يعني حديث ابن عمر السابق : من باع نخلا
مؤبرا فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع متفق عليه . و ( عمومها يخالفه ) خير . أي
يخالف ما ذكره الأصحاب من أن الكل للبائع هذا معنى كلامه في المغني . قلت : لا
مخالفة لأن قول الإمام : ما أبر صادق بما إذا أبر جميع النخلة أو بعضها ، وكذلك
الحديث فقوله : نخلا مؤبرا . صادق بتأبير جميع ثمرة كل واحدة من النخل ، وبتأبير بعض
كل نخلة منه . ( ولبائع ) سقي ثمرته لمصلحة . ( ولمشتر سقي ماله إن كان فيه ) أي السقي
( مصلحة لحاجة وغيرها ولو تضرر الآخذ ) بالسقي ( فلا يمنعان ) . ولا أحدهما منه لأنهما
دخلا في العقد على ذلك ، وليس لأحدهما السقي لغير مصلحة ، لأن سقيه يتضمن التصرف
في ملك غيره والأصل المنع وإنما إباحته للمصلحة . ( وأيهما التمس ) أي طلب ( السقي
فمؤنته عليه ) وحده . ( ولا يلزم أحدهما سقي ما للآخر ) ولا مشاركته في سقيه لأنه لم
يملكه من قبله .
فصل :
( ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها )
لحديث ابن عمر قال : نهى النبي ( ص ) عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ، نهى البائع
كشاف القناع — صفحة 327
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٧