( وله ) أي للمشتري . وكان الأولى : العطف بالفاء ( الدخول لمصالحها ) من نحو سقي وتأبير
( فلا يدخل منبتها من الأرض ) تبعا لها . لأن اللفظ قاصر عنه ، والغرس أصل . فلا يكون
تبعا إلا بشرط . ولا يبطل البيع بشغلها بمساقاة ونحوها بل تبطل المساقاة مع البيع ومع عدم
الشرط . ( بل يكون له ) أي للمشتري ( حق الانتفاع في الأرض ) النابتة بها ، ( فلو انقلعت )
الشجرة ( أو بادت لم يملك إعادة غيرها مكانها ) لأنه لم يملكه كما تقدم . وانقطع حقه من
الانتفاع بذلك . ( وإن كان في الأرض ) المبيعة ( زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة ) بفتح الراء
وهي الغضة . فإذا يبست فهي قت . ( والبقول ) كالنعناع والشمر والكراث ، ( وسواء كان ) الزرع
المذكور ( مما يبقى ) في الأرض سنة ( كالهندبا أو أكثر ) من سنة ( كالرطبة ، أو ) كان بالأرض
زرع ( تتكرر ثمرته كالقثاء والباذنجان ، أو ) كان بالأرض ما يتكرر ( زهره كبنفسج ونرجس
وورد وياسمين ونحوها ) كبان ، ( فالأصول ) من جميع ذلك ( للمشتري ) لأن ذلك يراد للبقاء .
أشبه الشجر . ( وكذلك أوراقه وغصونه . فهو كورق الشجر وأغصانه ) للمشتري ، لأنه من أجزائه .
( والجزة ) بالكسر اسم لما تهيأ للجز ، وبالفتح المرة قاله في المطلع . ( واللقطة الظاهرتان
والزهر الظاهر منه . وهو الذي تفتح للبائع ) ونحوه ، لأنه يجنى مع بقاء أصله . أشبه ثمر
الشجر المؤبر ( إلا أن يشترطه المبتاع ) ونحوه . فيكون له ، عملا بالشرط ، ( وعلى البائع قطع
ما يستحقه منه ) أي مما ذكر من الجزة واللقطة الظاهرتين والزهر المتفتح . ( في الحال ) أي
على الفور ، لأنه ذلك ليس له حد ينتهي إليه . وربما ظهر غير ما كان ظاهرا . فيعسر تمييز
حق كل منهما ، ( وإن كان فيها ) أي الأرض المبيعة ( زرع لا يحصد إلا مرة ) واحدة سواء
( نبت ) ذلك الزرع ( أو لا ، كبر وشعير وقطنيات ) بكسر القاف وهي العدس والباقلا ونحوها .
من قطن بالمكان : أقام به ( ونحوها كجزر وفجل وثوم وبصل ونحوه ) كدخن وذرة ، ( أو ) كان
كشاف القناع — صفحة 322
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٢