تقاربهما ، أو بالفرس خيف . وهو كون إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء ) ، أي سوداء .
فصل :
( فمن اشترى معيبا لم يعلم ) حال العقد
( عيبه ثم علم بعيبه ) فله الخيار ، سواء ( علم البائع بعيبه فكتمه ) عن المشتري ، ( أو لم
يعلم ) البائع بعيبه ، ( أو حدث به ) أي بالمبيع ( عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه على
بائع ، كمكيل وموزون ومعدود ومزروع ) بيع بذلك ، ( و ) ك ( - ثمر على شجر ونحوه ) كمبيع
بصفة أو رؤية متقدمة ( خير ) المشتري ( بين رد ) استدراكا لما فاته ، وإزالة لما يلحقه من
الضرر في بقائه في ملكه ناقصا عن حقه . ( وعليه ) أي المشتري إذا ختار الرد ( مؤنة رده ) إلى
البائع . لحديث : على اليد ما أخذت حتى تؤديه . ( و ) إذا رده ( أخذ الثمن كاملا ) لان
المشتري بالفسخ استحق استرجاع جميع الثمن . ( حتى ولو وهبه ) البائع ( ثمنه ) أي ثمن البيع
( أو أبرأه منه ) أي من الثمن كله أو بعضه ثم فسخ ، رجع بكل الثمن . كزوج طلق قبل
دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته له . فإنه يرجع بنصفه . ( وبين إمساك ) المبيع ( مع
أرش ) العيب ( ولو لم يتعذر الرد ، رضي البائع ) بدفع الأرش ، ( أو سخط ) به ، لان
المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المعوض . فكل جزء من العوض يقابله جزء
من المعوض . ومع العيب فات جزء منه ، فيرجع ببدله وهو الأرض ، وهل يأخذ الأرش من
عيب الثمن ، أو حيث شاء البائع ؟ فيه احتمالان . وصحح ابن نصر الله الثاني في باب
الإجارة . قال في تصحيح الفروع : وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . قال في
الاختيارات : ويجبر المشتري على الرد ، أو أخذ الأرش ، لتضرر البائع بالتأخير . ( ما لم يفض
إلى ربا ، كشراء حلي فضة بزنته دراهم ، أو قفيز مما يجري فيه الربا ) اشتراه ( بمثله ثم وجده
كشاف القناع — صفحة 253
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٣