وفي رواية له : ولا من بشره . وأما حديث عائشة : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ( ص )
ثم يقلدها بيده ، ثم يبعث بها . ولا يحرم عليه شئ أحله الله له ، حتى ينحر الهدي
متفق عليه . فأجيب عنه : بأنه في إرسال الهدي لا في التضحية . وأيضا فحديث عائشة
عام وحديث أم سلمة خاص فيحمل العام عليه . وأيضا فحديث أم سلمة من قوله .
وحديث عائشة من فعله . وقوله مقدم على فعله . لاحتمال الخصوصية . ( فإن فعل ) أي
أخذ شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته ، ( تاب ) إلى الله تعالى ، لوجوب التوبة من كل
ذنب . قلت : وهذا إذا كان لغير ضرورة وإلا فلا إثم كالمحرم وأولى . ( ولا فدية عليه )
إجماعا ، سواء فعله عمدا أو سهوا . ( ويستحب حلقه بعد الذبح ) قال أحمد : على ما فعل
ابن عمر ، تعظيما لذلك اليوم . ولأنه كان ممنوعا من ذلك قبل أن يضحي . فاستحب له
ذلك بعده كالمحرم . ( ولو أوجبها ) بنذر أو تعيين ( ثم مات قبل الذبح أو بعده قام وارثه
مقامه ) في الاكل والاهداء والصدقة كسائر حقوقه . ( ولا تباع في دينه ، وتقدم قريبا .
ونسخ تحريم ادخار لحمها ) أي الأضحية ( فوق ثلاث . فيدخر ما شاء ) لحديث مسلم :
كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فامسكوا ما بدا لكم ، وحديث
عائشة : إنما نهيتكم للدافة التي دفت ، فكلوا وتزودوا وتصدقوا ، وادخروا . ولم يجز
ذلك علي وابن عمر . لأنه لم تبلغهما الرخصة . ( قال الشيخ : إلا زمن مجاعة ) لأنه سبب
تحريم الادخار . ( وقال : الأضحية من النفقة بالمعروف . فتضحي المرأة من مال زوجها
عن أهل البيت بلا إذنه ) عند غيبته ، أو امتناعه . كالنفقة عليهم . ( و ) يضحي ( مدين لم
يطالبه رب الدين ) ولعل المراد : إذا لم يضر به . ( ولا يعتبر التمليك في العقيقة ) لأنها
لسرور حادث فتشبه الوليمة . بخلاف الهدي والأضحية .
كشاف القناع — صفحة 24
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤