لأن موضوع هذه العقود على أن لا يبقى بين المتعاقدين علقة بعد التفرق . بدليل اشتراط
القبض وثبوت خيار الشرط فيها يبقى بينهما علنا . فلا يصح شرطه فيها . ( وإن شرطاه ) أي
الخيار ( مدة ) كعشرة أيام ( على أن يثبت ) الخيار ( يوما . ولا يثبت يوما . صح في اليوم
الأول ) مكانه ( فقط ) أي فلا يصح فيما بعده ، لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز .
( وإن شرطاه ) أي الخيار في العقد ( مدة ) معلومة ( فابتداؤها من حين العقد ) كأجل الثمن لا
من حين التفرق . وإن شرطاه بعد العقد زمن الخيارين فابتداؤه من حين شرطه ( وإن شرطاه )
في العقد على أن يكون ابتداؤه ( من حين التفرق لم يصح ) الشرط ( لجهالته ) أي الأمد ، إذ
لا يدريان متى يتفرقان . ( وإن شرطه ) أي شرط أحد العاقدين الخيار ( لزيد ، ولم يقل )
المشترط ( دوني ) صح ( أو ) شرطه العاقد ( له ولزيد صح ) الشرط . ( وكان اشتراطا ) للخيار
( لنفسه ، وتوكيلا لزيد فيه ) لأن تصحيح الاشتراط ممكن . فوجب حمله عليه ، صيانة لكلام
المكلف عن الالغاء ، وصار بمنزلة ما لو قال : أعتق عبدك عني . ( ويكون لكل واحد من
المشترط ووكيله الذي شرط له الخيار الفسخ ) أي فسخ البيع مدة الخيار ، لأن وكيل
الشخص يقوم مقامه غائبا كان أو حاضرا ( وإن قال ) بشرط الخيار ( له ) أي لزيد ( دوني لم
يصح ) الشرط ، لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين . فلا يصح جعله
لمن لاحظ له فيه . ( ولو كان المبيع عبدا ) أو أمة ( فشرط ) أحد المتعاقدين ( الخيار له صح )
الشرط ( سواء شرطه له البائع ، أو المشتري ) أو كل منهما . ويكون للمشترط أصالة ، وللمبيع
توكيلا منه ، كما تقدم في الأجنبي . ( وإن قال ) بائع ( بعتك ) كذا أو قال مشتر : اشتريت منك
كذا ( على أن أستأمر فلانا ) أي أستأذنه ( وجد ذلك بوقت معلوم ) كثلاثة أيام أو أكثر ( صح )
الشرط . كأنه قال : بشرط الخيار كذا ( وله ) أي للمشترط ( الفسخ قبل أن يستأمر ) فلانا لملك
الخيار بالشرط . ( وإن شرطه ) أي الخيار ( وكيل ) في البيع ( فهو ) أي الخيار ( لموكله ) لان
حقوق العقد متعلقة بالموكل ( وإن شرطه ) الوكيل ( لنفسه ثبت ) الخيار ( لهما ) أي للموكل ،
لأن حقوق العقد متعلقة به . ولوكيله لقيامه مقامه في البيع ، وذلك من متعلقاته . ( وإن شرطه )
كشاف القناع — صفحة 236
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٦