الوكيل ( لنفسه دون موكله ) لم يصح الشرط . كما لو شرطه أحد المتعاقدين لأجنبي دونه .
( أو ) شرطه الوكيل ( لأجنبي لم يصح ) الشرط . وظاهره : ولو لم يقل دوني ، لأن الوكيل
ليس له أن يوكل في مثل ذلك . ( وأما خيار المجلس فيختص ) ب ( - الوكيل ) حيث لم يحضر
الموكل لتعلقه بالمتعاقدين . ( فإن حضر الموكل في المجلس وحجر ) الموكل ( على الوكيل في
الخيار رجعت حقيقة الخيار إلى الموكل ) لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل . ( وإن شرطا ) أي
المتعاقدان ( الخيار لأحدهما ) من بائع أم مشتر ( أو ) شرطاه ( لهما ، ولو متفاوتا ) بأن شرطاه
للبائع يوما وللمشتري يومين مثلا ( صح ) وكان على ما شرطا ، لأنه حق لهما ، جوز رفقا
بهما . فكيفما تراضيا به جاز . ( وإن اشترى شيئين ) كعبد وأمة ( وشرط الخيار في أحدهما
بعينه ) دون الآخر ( صح ) الشرط . لما تقدم ( فإن فسخ فيه ) أي في أحد المبيعين ( البيع رجع
بقسط ) - ه ( من الثمن ) الذي وقع عليه العقد ، لأن الثمن في مقابلة المبيع . فكل جزء منه في
مقابلة جزء من المبيع كما تقدم . ( وإن شرطاه ) أي الخيار ( في أحدهما ) أي أحد المبيعين ( لا
بعينه ) لم يصح . ( أو ) شرطا الخيار ( لاحد المتعاقدين لا بعينه ف ) - هو ( مجهول لا يصح )
شرطه للجهالة . ( ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه ) لأن الفسخ على
حل عقد جعل إليه ، فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه كالطلاق . ( أطلقه الأصحاب وعنه ) في
رواية أبي طالب إنما يملك الفسخ ( برد الثمن إن فسخ البائع وجزم به الشيخ كالشفيع ، وقال )
الشيخ : ( وكذا التملكات القهرية كأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر ) بعد انقضاء
مدة الإجارة . ( و ) كأخذه ( الزرع من الغاصب ) إذا أدركه رب الأرض قبل حصاده ، ( قاله في
الانصاف . وهذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا هذا ، وقد كثرت
الحيل ) وهذا زمنه ، فكيف بزمننا ؟ ( ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك ، انتهى . وإن
كشاف القناع — صفحة 237
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٧