أحدهما إلى أعلاها . وينزل الآخر في أسفلها . و ) إن كان البيع ( في ) سفينة ( صغيرة ) ف ( - بأن
يخرج أحدهما منها ويمشي . و ) كان البيع ( في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت ) فالتفرق
( بخروجه ) أي أحدهما ( من بيت إلى بيت أو ) من ( مجلس ) إلى آخر ( أو ) من ( صفة ) إلى محل
آخر ( ونحوه ) أي نحو ذلك بأن يفارقه ( بحيث يعد مفارقا له ) ، في العرف ، لأن التفرق لم يحده
الشرع . فرجع فيه إلى ما يعده الناس تفرقا . كالحرز ( و ) إن كان البيع ( في ) دار ( صغيرة ) فالتفريق
( بأن يصعد أحدهما السطح ، أو يخرج منها . وإن بنى بينهما ) أي بين المتبايعين وهما ( في
المجلس : حائط من جدار ، أو غيره ، أو أرخيا بينهما سترا ) في المجلس ( أو ناما ) فيه ( أو
قاما ) منه ( فمضيا جميعا ولم يتفرقا . فالخيار ) باق ( بحاله ) لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد . ( و )
إذا فارق أحدهما صاحبه لزم البيع ( سواء قصد بالمفارقة لزوم البيع ، أو ) قصد ( حاجة أخرى ) .
روي عن ابن عمر : أنه سواء كان إذا اشترى شيئا يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع . ( لكن تحرم
الفرقة ) من أحدهما ( بغير إذن صاحبه ، خشية فسخ البيع ) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده : أن النبي ( ص ) قال : البائع والمبتاع بالخيار ، حتى يتفرقا ، إلا أن يكون صفقة خيار .
ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله رواه النسائي والأثرم والترمذي وحسنه .
وما تقدم عن ابن عمر محمول على أنه لم يبلغه الحديث ، ولو بلغه لما خالفه .
فصل :
القسم ( الثاني ) من أقسام الخيار
( خيار الشرط . وهو أن يشترطا في العقد أو بعده ) أي العقد ( في زمن الخيارين ) أي
كشاف القناع — صفحة 233
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٣