صح ) الشراء ( ولم يحرم ) لانتفاء الربا المتوسل إليه به . ( وإن قصد بالعقد الأول ) العقد ( الثاني
بطلا ) أي العقدان ( قاله الشيخ ، وقال : هو قول أحمد وأبي حنيفة ، ومالك . قال في الفروع :
ويتوجه أنه مراد من أطلق ) ، لأن العلة التي من أجلها بطل الثاني ، وهو كونه ذريعة للربا ،
موجودة إذن في الأول . ( وهذه المسألة تسمى ) مسألة ( العينة ) سميت بذلك ( لأن مشتري
السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا ) قال الشاعر :
أندان أم نعتان أم يشتري لنا * فتى مثل نصل السيف ميزت مضاربه
ومعنى نعتان نشتري عينة : كما وصفتا . وروى أبو داود عن ابن عمر : سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم
الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم . ( وعكسها ) أي عكس
مسألة العينة وهو أن يبيع السلعة أولا بنقد يقبضه ، ثم يشتريها من مشتريها بأكثر من الأول
من جنسه نسيئة ، أو لم يقبض ( مثلها ) في الحكم ، نقله حرب ، لأنه يتخذ وسيلة إلى الربا .
( قال الشيخ : ويحرم على صاحب الدين أن يمتنع من انتظار المعسر ، حتى يقلب عليه
الدين . ومتى قال ) رب الدين ( إما أتقلب ) الدين ( وإما أن تقوم معي إلى عند الحاكم ،
وخاف أن يحبسه الحاكم لعدم ثبوت إعساره عنده ، وهو معسر ، فقلب على الوجه . كانت
هذه المعاملة حراما غير لازمة باتفاق المسلمين . فإن الغريم مكره عليها بغير حق . ومن
نسب جواز القلب على المعسر بحيلة من الحيل إلى مذهب بعض الأئمة . فقد أخطأ في
ذلك . وغلط . وإنما تنازع الناس في المعاملات الاختيارية مثل التورق والعينة ، انتهى ) كلام
كشاف القناع — صفحة 214
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٤