حاجته . ( وكذا ) يحرم البيع والشراء على من تجب عليه الخمس المكتوبات ، ( لو تضايق وقت
مكتوبة غيرها ) أي غير الجمعة قبل فعلها . لأن ذلك الوقت تعين للمكتوبة . فإن كان الوقت
متسعا لم يحرم البيع . قال في الانصاف : قلت ويحتمل أن يحرم إذا فاتته الجماعة بذلك
وتعذر عليه جماعة أخرى حيث قلنا بوجوبها ، انتهى . فإن لم يؤذن للجمعة حرم البيع إذا
تضايق وقتها . ( ولو أمضى ) من وجبت عليه الجمعة بعد ندائها ( بيع خيار أو فسخه صح )
الامضاء أو الفسخ . ( ك ) - صحة ( سائر العقود من النكاح والإجارة والصلح وغيرها ) . من
القرض والرهن والضمان ونحوها ، لأن النهي ورد في البيع وحده . وغيره لا يساويه لقلة
وقوعه . فلا تكون إباحته ذريعة لفوات الجمعة . ( وتحرم مساومة ومناداة ونحوهما مما يشغل ) عن
الجمعة بعد ندائها الثاني ، ( كالبيع ) بعده . ( ويكره ) بعد النداء ( شرب الماء بثمن حاضر أو في
الذمة ) مقتضى ما سبق : تحريمه كما تقدم عن المبدع ، وخصوصا إذا كان في المسجد ،
إلا أن يقال : ليس هذا بيعا حقيقة ، بل إباحة . ثم تقع الإثابة عليها . ( ولا يصح بيع ما قصد
به الحرام كعنب ، و ) ك ( - عصير لمتخذهما خمرا ) وكذا زبيب ونحوه . ( ولو ) كان بيع ذلك
( لذمي ) يتخذه خمرا ، لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة . ( ولا ) بيع ( سلاح ونحوه في فتنة ، أو
لأهل حرب ، أو لقطاع طريق ، إذا علم ) البائع ( ذلك ) من مشتريه ( ولو بقرائن ) لقوله تعالى : *
( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * ( ويصح بيع السلاح لأهل العدل لقتال
البغاة ، و ) قتال ( قطاع الطريق ) لأن ذلك معونة على البر والتقوى . ( ولا يصح بيع مأكول
ومشروب ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا . ولا ) بيع ( أقداح ونحوها لمن يشربه ) أي
المسكر ( بها . و ) لا بيع ( بيض وجوز ونحوهما لقمار ، ولا بيع غلام وأمة لمن عرف بوطئ
دبر ، أو للغناء . وكذا إجارتهما ) لأن ذلك كله إثم وعدوان . ( ومن اتهم بغلامه فدبره وهو )
أي المتهم ( فاجر معلن ) لفجوره ( أحيل بينهما ) أي بين الرجل وغلامه . خوفا من إتيانه له ،
كشاف القناع — صفحة 209
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٩