ملك المنافع . فلا يصح أن يؤاجر منفعة ملكها عليه . قلت : وللصحة وجه بأن تكون مستثناة
من البيع . قاله الشيخ التقي في شرح المحرر . ( أو ) جمع مع بيع ( صرفا ) بعوض واحد بأن باعه
عبدا وصارفه مائة درهم بمائة دينار . قال الشيخ التقي في شرح المحرر : ولا بد أن يكون
الثمن من غير جنس ما مع المبيع ، مثل أن يبيعه ثوبا ودراهم بذهب . فإن كان من جنسه فهي
مسألة عد عجوة ، ( أو ) جمع مع بيع ( خلعا ) بعوض واحد ، بأن قالت ابتعت منك عبدك
واختلعت نفسي بمائة درهم ، ( أو ) جمع مع بيع ( نكاحا بعوض واحد ) كبعتك عبدي وزوجتك
أمتي بألف ( صح ) البيع وما معه ( فيهن ) أي في المسائل المذكورة ، لأن اختلاف العقدين لا يمنع
الصحة . ( ويقسط الثمن على قيمتهما ) أي قيمة المبيع وقيمة المنفعة . وهي أجرة المثل في الإجارة
أو قيمة المبيع والمصروف في الصرف . ( ومهر مثل في خلع ونكاح كقيمة ) فيوزع العوض فيهما
على قيمة المبيع ومهر المثل . ومتى اعتبر قبض لأحدهما لم يبطل الآخر بتأخره .
تنبيه : قال في الاختيارات : وإذا جمع البائع بين عقدين مختلفي الحكم بعوضين
متميزين . لم يكن للمشتري أن يقبل أحدهما بعوضه ( وإن جمع بين كتابة وبيع ، فكاتب عبده
وباعه شيئا صفقة واحدة مثل أن يقول ) لعبده ( بعتك عبدي هذا وكاتبتك بمائة كل شهر عشرة .
بطل البيع ) لأنه باع ماله لعبده القن كما لو باعه من غير كتابة . ( وصحت الكتابة بقسطها ) لان
البطلان وجد في المبيع فاختص به . فيقسط العوض على قيمتي العبدين ، ( كما تقدم ) . وإن باع
عبده لزيد وكاتب عبدا آخر بعوض واحد صح وقسط العوض على قيمتي العبدين .
فصل :
( ويحرم ) البيع والشراء
( ولا يصح البيع ولا الشراء قليله وكثيره ) قال في المبدع : حتى شرب الماء إلا
كشاف القناع — صفحة 207
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٧