( ولم يلزمه ) أي البائع ( بدل الرب ) للمشتري ، سواء كان عنده من جنس المبيع أو لم يكن .
وإن تراضيا على البدل جاز .
فصل :
( في تفريق الصفقة )
وهي المرة من صفق له بالبيعة والبيع ضرب بيده على يده وهي عقد البيع ، لان
المتبايعين يفعلان ذلك . ومعنى تفريقها : أي تفريق ما اشتراه في عقد واحد . ( وهو أن يجمع
بين ما يصح بيعه وما لا يصح ) بيعه ( صفقة واحدة بثمن واحد . وله ) أي للجمع المذكور
( ثلاث صور : أحدها باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته ) أي يتعذر علمه ( فلا مطمع في
معرفته . ولم يقل : كل منهما ) ، أي من المعلوم والمجهول ( بكذا ) وذلك ( كقوله : بعتك هذه
الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا . فلا يصح ) البيع فيهما ، لأن المجهول لا
يصح بيعه لجهالته . والمعلوم مجهول الثمن ولا سبيل إلى معرفته ، لأن معرفته إنما تكون
بتقسيط الثمن عليهما ، والحمل لا يمكن تقويمه ، فيتعذر التقسيط . ( فإن لم يتعذر علمه ) أي
المجهول بل أمكن ( أو قال : كل منهما ) أي من المعلوم والمجهول تعذرت معرفته أولا .
( بكذا صح ) البيع ( في المعلوم بقسطه ) من الثمن بعد تقويمه وتقويم المجهول الذي لا يتعذر
علمه ، ليعلم قسط المعلوم ( و ) صح البيع ( في قول : كل منهما بكذا بما سماه ) للمعلوم من
الثمن للعلم به . وهذا بخلاف : بعتك الفرس وحملها بكذا ، فلا يصح . ولو بين ثمن كل
منهما كما تقدم ، لأن دخوله بالتبعية لا يتأتى بعد مقابلته بثمن . وإبطال البيع فيه دون أمه
بمنزلة استثنائه ، وهو مبطل للبيع كما تقدم هذا ما ظهر لي ، والله أعلم . الصورة ( الثانية ) من
صور تفريق الصفقة ( باع مشاعا ) أي جميع ما يملك منه جزءا مشاعا من شئ مشترك ( بينه )
أي بين البائع ( وبين غيره بغير إذن شريكه . كعبد مشترك بينهما ، أو ) باع ( ما ينقسم عليه
الثمن ، بالاجزاء كقفيزين متساويين لهما ) أي للبائع وشريكه . ( فيصح ) البيع ( في نصيبه بقسطه )
كشاف القناع — صفحة 204
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٤