دارك التي تلي داري ) على جعل ( التي ) صفة للنصف فكان الصواب تذكيره . كما في بعض
النسخ والمنتهى وغيره ، ويكون تعيينا ، لابتداء النصف دون انتهائه . ( قال ) الامام ( أحمد :
لأنه ) أي العاقد ( لا يدري إلى أين ينتهي ) النصف الذي يلي الدار . فيؤدي إلى الجهالة
بالمبيع . ( وإن قصد ) بقوله : بعتك نصف داري التي تلي دارك ( الإشاعة ) في النصف ، بأن
اعتبر التي تلي دارك : نعتا للدار . وأبقى النصف في إطلاقه ، فيكون مشاعا . ( صح ) البيع في
النصف مشاعا ، لعدم الجهالة . ( وإن باعه أرضا ) معلومة ( إلا جريبا ) تقدم مقداره في الأرضين
المغنومة . ( أو ) باعه ( جريبا من أرض ) غير معين ( وهما ) أي المتعاقدان ( يعلمان ) عدد
( جربانها ، صح ) البيع ( وكان ) الجريب ( مشاعا فيها ) أي الأرض للبائع في الأولى .
وللمشتري في الثانية . ( وإلا ) بأن لم يعلما جربانها ( لم يصح ) البيع ، لأنه ليس معينا ولا
مشاعا . ( وكذا الثوب ) لو باعه إلا ذراعا أو باع ذراعا منه . . . فإن علما ذرعه صح ، وإلا لم
يصح لما تقدم . ( وإن باعه أرضا من هنا إلى هنا صح ) البيع لتعيى الابتداء والانتهاء لما تقدم .
( وإن قال : بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هذا ) الموضع ( صح ) البيع للعلم
بالمبيع . ( فإن كان القطع لا ينقصه ) أي الثوب قطعاه ، ( أو ) كان ( شرطه البائع ) للمشتري
( قطعاه ) . ولو نقصه إذن وفاء بالشرط ( وإن كان ) القطع ( ينقصه ) أي الثوب ولم يشترطاه ،
( وتشاحا ) في القطع ( صح ) البيع . ولم يجبر البائع على قطع الثوب . ( وكانا شريكين فيه ) لان
الضرر لا يزال بالضرر فإن تنازعا بيع وقسط الثمن على حقها . وكذا لو باعه خشبة بسقف ،
أو فصا بخاتم . ( وإن باعه نصفا ) أو نحوه ( معينا من ) نحو ( حيوان ) أو إناء أو سيف أو نحوه ،
( لم يصح ) البيع ( وتقدم بعضه . وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح ) البيع
والاستثناء . ( سفرا وحضرا ) لأنه ( ص ) : لما خرج من مكة - أي مهاجرا - إلى المدينة ومعه أبو
بكر وعامر بن فهيرة فمروا براعي غنم فاشتريا منه شاة . وشرطا له سلبها رواه أبو الخطاب .
ويلحق الحضر بالسفر . ( وإن باع ذلك ) أي الجلد والرأس والأطراف ، ( منفردا ) أي مستقلا ( لم
كشاف القناع — صفحة 197
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٧