فصل :
الشرط ( السابع ) من شروط البيع
( أن يكون الثمن معلوما ) للمتعاقدين ( حال العقد ) بما يعلم به المبيع مما تقدم من رؤية
مقارنة أو متقدمة بزمن لا يتغير فيه الثمن ظاهرا ، لجميعه أو بعضه الدال على بقيته ، أو شم أو
ذوق أو مس ، أو وصف كاف على التفصيل السابق ، لأن الثمن أحد العوضين . فاشترط العلم به
كالمبيع . ( ولو ) كان الثمن ( صبرة ) من دراهم أو فلوس ونحوها وعلماها . ( بمشاهدتها )
كالمبيع ( و ) يصح البيع ( بوزن صنجة لا يعلمان وزنها ) كبعتك هذا بوزن الحجر فضة . ولا
يعلمان وزنه . ( و ) يصح البيع ( بما يسع هذا الكيل ) وهما لا يعلمان ما يسع ( ولو كان ) ذلك
( بموضع فيه كيل معروف ) اكتفاء بالمشاهدة . ( و ) يصح البيع ( بنفقة عبده ) فلان ، أو أمته فلانة
( شهرا ) أو زمنا معينا قل أو كثر ، لأن ذلك له عرف يضبطه ، بخلاف نفقة بعيره أو نحوه .
وكذا حكم إجارة ( فلو فسخ العقد ) بنحو عيب ( رجع ) المشتري ( بقيمة المبيع عند تعذر معرفة
الثمن ) بتلف الصبرة أو الصنجة أو الكيل المجهولين ، وعدم ضبط نفقة العبد . وقلنا : يرجع
بقيمة المبيع إذن ، لأن الغالب أن الشئ يباع بقيمته . ( ولو أسرا ) أي المتعاقدان ( ثمنا ) بأن اتفقا
سرا أن الثمن مائة مثلا . ( بلا عقد ثم عقداه ب ) - ثمن ( آخر ) كمائتين مثلا ( فالثمن ) هو ( الأول )
الذي أسراه بلا عقد . وهو المائة لأن المشتري إنما دخل عليه فقط فلم يلزمه الزائد . ( وإن
عقداه ) أي المبيع ( سرا بثمن ) كعشرة ( و ) عقداه ( علانية ب ) - ثمن ( آخر ) أكثر منه كاثني عشر
( أخذ ) المشتري ( ب ) - الثمن ( الأول ) دون الزائد ، كالتي قبلها وأولى . لأنه إذا أخذ بالأول فيما
إذا اتفقا عليه بلا عقد . فأولى أن يؤخذ به فيما عقداه . وقال الحلواني : كنكاح . واقتصر عليه
في الفروع . وفي التنقيح : الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار . وإلا فالأول
انتهى . وقال في المنتهى : إنه الأصح واستدل له في شرحه بما يأتي أن الزيادة في مدة
كشاف القناع — صفحة 200
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٠