قيل فوق السحاب : صبر . ويقال صبرت المتاع إذا جمعته ، وضممت بعضه إلى بعض .
( صح ) البيع ( إن تساوت أجزاؤها وكانت ) الصبرة ( أكثر من قفيز ) لأنه بيع مقدر معلوم في
جملة . فصح ( ك ) - بيع ( كلها ) أي كل الصبرة ( أو ) بيع ( جزء مشاع منها ) كربعها أو ثلثها
( سواء علما ) أي المتعاقدان ( مبلغ الصبرة ) أي عدد قفزانها ، ( أو جهلاه ) فيصح البيع . ( للعلم
بالمبيع في ) المسألة ( الأولى ) وهي ما إذا باعه قفيزا من الصبرة ( بالقدر . وفي ) المسألة
( الثانية ) وهي ما إذا باعه جزءا مشاعا منها ، ( بالاجزاء ) كالربع أو الثلث . ( وكذا ) يصح بيع
( رطل من دن ) زيت أو نحوه . ( أو ) رطل ( من زبرة حديد ونحوه ) لما تقدم ( وإن تلفت )
الصبرة أو الدن أو الزبرة ( إلا ) قفيزا أو رطلا ( واحدا فهو المبيع ) . فيأخذه المشتري ( ولو فرق
قفزانها ) أي الصبرة ( وباع ) قفيزا ( واحدا مبهما ) أو اثنين فأكثر مبهمين . ( مع تساوي أجزائها
صح ) المبيع ، لأنه لا يفضي إلى التنازع . ( وإلا ) بأن لم تتساو أجزاؤها بل اختلفت ( فلا )
يصح البيع في قفيز أو أكثر حتى يعينه . وكذا إن تزد على قفيز . ( وإن قال : بعتك قفيزا من
هذه الصبرة إلا مكوكا جاز ) وصح البيع . ( لأنهما ) أي القفيز والمكوك مكيالان ( معلومان ) .
واستثناء المعلوم صحيح . قال في حاشيته : القفيز ثمانية مكاكيك . والمكوك : صاع ونصف
( وإن قال : بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم إلا بقدر درهم . صح ) البيع ( وصار كأنه قال :
بعتك ثلاثة أرباع هذه الصبرة بأربعة دراهم ) وذلك صحيح ، لأنه لا جهالة فيه . ( وإن قال )
بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم . ( إلا ما يساوي درهما لم يصح ) البيع للجهالة بما يساوي
درهما في الحال ، بخلاف إلا بقدر درهم . إذ قدر الواحد من الأربعة معلوم أنه ربع ( وإن
اختلفت أجزاء الصبرة ، كصبرة بقال القرية و ) صبرة البقال ( المحدر من قرية إلى قرية )
أخرى ( بجمع ما يبيع به من البر مثلا ) المختلف الأوصاف ( أو ) من ( الشعير المختلف
الأوصاف ، وباع قفيزا منها . لم يصح ) البيع لعدم تساوي أجزائها المؤدي إلى الجهالة
بالقفيز المبيع . ( وإن باعه الصبرة إلا قفيزا ) أو قفيزين ( أو ) باعه الصبرة ( إلا أقفزة . لم يصح ،
كشاف القناع — صفحة 194
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٤