ينعقد البيع . لأن ذلك وعد بأخذه . ( فإن قال ) المشتري لمن قال له بعتك كذا بكذا ( أخذته
منك أو ) أخذته ( بذلك . صح ) البيع ، لوجود الايجاب والقبول . ( ولا ينعقد ) البيع ( بلفظ
السلم والسلف . قاله في التلخيص ) في باب السلم . وهو ظاهر كلام أحمد في رواية
المروزي : لا يصح البيع بلفظ السلم . ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين . وقيل يصح بلفظ
السلم ، قاله القاضي : قاله في الانصاف ( فإن تقدم القبول على الايجاب صح ) البيع إن كان
القبول ( بلفظ أمر ، أو ) كان بلفظ ( ماض مجرد عن استفهام ونحوه ) كتمن وترج . ويأتي مثاله
في كلامه . ( ومعه ) أي مع الاستفهام ، ونحوه . ( لا يصح ماضيا مثل أبعتني أو مضارعا مثل : أتبيعني ) وكذا لو
تجرد عن الاستفهام لأنه ليس بقبول ولا استدعاء . ( فإن قال ) المشتري ( بعني ) كذا ( بكذا )
فقال : بعتكه صح . وهذا مثال الامر ( أو ) قال ( اشتريت منك ) هذا ( بكذا فقال ) البائع ( بعتك
ونحوه ) مما تقدم . صح البيع ( أو قال ) المشتري : بعني بكذا أو اشتريت منك بكذا . فقال
البائع ( بارك الله لك فيه ، أو هو مبارك عليك . أو ) قال ( أن الله قد باعك ) صح البيع لدلالة
ذلك على المقصود . ( أو قال ) المشتري ( أعطنيه بكذا فقال ) البائع ( أعطيتك أو أعطيت صح )
لما تقدم ، ( وإن قال البائع للمشتري : اشتره بكذا ، أو ابتعه بكذا . فقال : اشتريته أو ابتعته لم
يصح ) البيع ( حتى يقول البائع بعد ) - ه أي بعد قول المشتري . ذلك ( بعتك أو ملكتك . قاله في
الرعاية ) قال في النكت : وفيه نظر ظاهر . والأولى أن يكون كتقدم الطلب من المشتري وأنه
دال على الايجاب والقبول والبذل . ( ولو قال ) البائع ( بعتك ) إن شاء الله ( أو ) قال المشتري
( قبلت إن شاء الله صح ) البيع ( ويأتي ) في الشروط في البيع ( وإن تراخى أحدهما على
الآخر ) أي القبول على الايجاب أو عكسه ( صح ) المتقدم منهما ، ولم يلغ ( ما داما ) أي
المتبايعان ( في المجلس . ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ،
بدليل أنه يكتفي بالقبض فيه لما يعتبر قبضه . ( وإلا ) بأن تفرقا قبل الاتيان بما بقي منهما ، أو
كشاف القناع — صفحة 168
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٨