أمن يده أو بعضه فقد أمنه ) لأنه لا يتبعض . ( وكذا لو باعه الامام ) وقال أحمد : إذا اشتراه
ليقتله فلا يقتله لأنه إذا اشتراه فقد أمنه . ( فإن أشار إليهم بما اعتقدوه أمانا : وقال أردت به
الأمان فهو أمان ) لصحته بالإشارة لما تقدم . ( وإلا ) بأن قال : لم أرد به الأمان . ( فالقول قوله )
لأنه أعلم بمراده وإن خرج الكفار من حصنهم بناء على هذه الإشارة لم يجز قتلهم ويردون
إلى مأمنهم . ( قال أحمد : إذا أشير إليه بشئ غير الأمان فظنه أمانا . فهو أمان ) وكل شئ يرى
العلج أنه أمان فهو أمان . ( وإن مات المسلم ) الذي وقعت منه تلك الإشارة المحتملة ، ( أو غاب
ردوا إلى مأمنهم ) لأن الأصل عدم الأمان . ( وإذا قال لكافر : أنت آمن ، فرد ) الكافر ( الأمان لم
ينعقد ) أمانه أي انتقض لأنه حق له يسقط بإسقاطه كالرق . ( وإن قبله ) أي قبل الأمان
( ثم رده ولو بصوله على المسلم وطلبه نفسه أو جرحه أو عضوا من أعضائه انتقض ) الأمان ،
لفوات شرطه وهو عدم الضرر علينا . ( وإن سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها ، وقال إن عندي
أسيرا مسلما فأطلقوها حتى أحضره . فقال له الامام : أحضره فأحضره لزم إطلاقها ) لأن المفهوم من
هذا إجابته إلى ما سأل . ( فإن قال الامام لم أرد إجابته لم يجبر ) الكافر . ( على ترك أسيره ورد
إلى مأمنه ) لأن هذا يفهم منه الشرط فوجب الوفاء به كما لو صرح به . ولان الكافر فهم منه
ذلك وبني عليه . فأشبه ما لو فهم الأمان من الإشارة . ( ومن جاء بمشرك فادعى أنه أسره أو
اشتراه بماله . وادعى المشرك عليه أنه أمنه فأنكر فالقول قول المسلم لأن الأصل عدم الأمان .
( ويكون ) الأسير ( على ملكه ) لأن الأصل إباحة دم الحربي . ( ومن طلب الأمان ليسمع كلام
الله ويعرف شرائع الاسلام . لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه ) لقوله تعالى : * ( وإن أحد من
المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) * قال الأوزاعي
هي إلى يوم القيامة . ( وإذا أمنه ) من يصح أمانه ( سرى ) الأمان ( إلى من معه ) أي المؤمن ( من
أهل ومال إلا أن يقول ) مؤمنه ( أمنتك وحدك ونحوه ) مما يقتضي تخصيصه بالأمان فيختص
كشاف القناع — صفحة 121
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢١