جذع الضأن ينزو فيلقح ، بخلاف الجذع من المعز قاله إبراهيم الحربي . ويعرف كونه قد
أجزع بنوم الصوف على ظهره . قال الخرقي : سمعت أبي يقول : سألت بعض أهل البادية ،
كيف تعرفون الضأن إذا أجذع ؟ قالوا : لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا . فإذا
نامت الصوفة على ظهره علم أنه أجذع . ( و ) لا يجزئ إلا ( الثني مما سواه ) أي الضأن ( فثني
الإبل : ما كمل له خمس سنين ) قال الأصمعي وأبو زيد الكلابي ، وأبو زيد الأنصاري : إذا
مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني . ونرى أنه
إنما سمي ثنيا لأنه ألقى ثنيته . ( و ) ثني ( بقر ) ما له ( سنتان ) كاملتان ، ( و ) ثني ( معز ) ما له ( سنة )
كاملة . لحديث : لا تذبحوا إلا مسنة . فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن لأنه
قبل ذلك لا يلقح . ( ويجزئ أعلى سنا مما ذكر ) لأنه أولى . والحصر فيما تقدم إضافي .
فالمعنى : لا يجزئ أدون مما تقدم . ( وجذع ضأن أفضل من ثني معز ) قال أحمد : لا
تعجبني الأضحية إلا الضأن . ولان جذع الضأن أطيب لحما من ثني المعز . ( وكل منهما ) أي
من جذع الضأن وثني المعز ( أفضل من سبع بدنة ، أو ) سبع ( بقرة ) لما تقدم لأن المقصود
إراقة الدم . ( وسبع شاة أفضل من بدنة . أو بقرة ، وزيادة عدد في جنس أفضل من المغالاة مع
عدمه ) أي عدم التعدد . ( فبدنتان ) سمينتان ( بتسعة ، أفضل من بدنة بعشرة ) لما فيه من كثرة
إراقة الدم . ( ورجح الشيخ البدنة ) التي بعشرة على البدنتين بتسعة . لأنها أنفس . ( والخصي
راجح على النعجة ) لأن لحمه أوفر وأطيب . ( ورجح الموفق الكبش ) في الأضحية ( على سائر
النعم ) لأنه أضحية النبي ( ص ) . ( وتجزئ الشاة عن واحد ) ونص الامام . ( وعن أهل بيته وعياله ،
مثل امرأته وأولاده ومماليكه ) قال صالح : قلت لأبي : يضحي بالشاة عن أهل البيت ؟ قال :
نعم . لا بأس . قد ذبح النبي ( ص ) كبشين ، فقال : بسم الله هذا عن محمد وأهل بيته .
وقرب الآخر . وقال : بسم الله ، اللهم منك ولك عمن وحدك من أمتي . ويدل له أيضا :
ما روى أبو أيوب ، قال : كان الرجل في عهد رسول الله ( ص ) يضحي بالشاة عنه وعن أهل
كشاف القناع — صفحة 616
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٦