ضل الطريق . ذكره في المستوعب . وتبعه في المنتهى . ومثله أيضا : حائض تعذر
مقامها ، أو رجعت ولم تطف ، لجهلها بوجوب طواف الزيارة ، أو لعجزها عنه ، أو لذهاب
الرفقة . قاله في شرح المنتهى . ( والحكم في القضاء والهدي كما تقدم ) تفصيله ، ( ويقضي
عبد ) مكلف حيث وجب عليه القضاء . بأن كان نذرا أو فاته الحج ، ( في رقه كحر ) لأنه أهل
لأداء الواجب . ( وصغير ) في فوات وإحصار ( كبالغ . ولا يصح ) قضاؤه حيث وجب ( إلا بعد
البلوغ ) كما لو أفسد نسكه بالوطئ . ( ولو أحصر في حج فاسد . فله التحلل ) منه بذبح الهدي
إن وجده . أو الصوم إن عدمه كالصحيح . ( فإن حل ) من الحج الفاسد ( ثم زال الحصر وفي
الوقت سعة ) للقضاء ( فله أن يقضي في ذلك العام ) ذكره في الانصاف وغيره . ولعل
المراد : يجب لوجوب القضاء على الفور ، كما تقدم . وإنما قالوه في مقابلة المنع . وليس
يتصور القضاء في العام الذي أفسده فيه الحج في غير هذه المسألة . قاله الموفق والشارح
وجماعة . ولا يصح ممن أحرم بالحج ووقف بعرفة ثم طاف وسعى ورمى جمرة العقبة ،
وحلق في نصف الليل الثاني : أن يحرم بحجة أخرى ، ويقف بعرفة ، قبل الفجر . لأن رمي
أيام التشريق عمل واجب بالاحرام السابق . فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره ، هذا معنى
كلام القاضي . وسلم الاجماع على أنه لا يجوز حجتين في عام . ( ومن شرط في ابتداء
إحرامه أن يحل متى مرض ، أو ضاعت نفقته ، أو نفدت ونحوه ) كمتى ضل الطريق ( أو
قال : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني . فله التحلل بجميع ذلك ) . لحديث ضباعة
بنت الزبير السابق . وقوله ( ص ) : فإن لك على ربك ما اشترطت ولان للشرط تأثيرا في
العبادات . بدليل : إن شفى الله مريضي صمت شهرا ونحوه . ( وليس عليه هدي ، ولا صوم ،
ولا قضاء ، ولا غيره ) لظاهر حديث ضباعة . ولأنه إذا شرط شرطا كان إحرامه الذي فعله
إلى حين وجود الشرط . فصار بمنزلة من أكمل أفعال الحج . ( وله البقاء على إحرامه ) حتى
يزول عذره ويتم نسكه . ( فإن قال : إن مرضت ونحوه ، فأنا حلال . فمتى وجد الشرط حل
بوجوده ) لأنه شرط صحيح ، فكان على ما شرط .
كشاف القناع — صفحة 613
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٣