المقصود به ، مع الورود ، ( ولا ) يجزئ أيضا في الأضحية ( من أحد أبويه وحشي ) تغليبا
لجانب المنع . ( وأفضلها ) أي الأجناس ، أي أفضل كل جنس ( أسمن ، ثم أغلى ثمنا ) لقوله
تعالى : * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * قال ابن عباس :
تعظيمها استسمانها واستحسانها . ولان ذلك أعظم لأجرها ، وأكثر لنفعها . ( وذكر وأنثى
سواء ) لقوله تعالى : * ( ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) * .
وقوله تعالى : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) * ولم يقل
ذكرا ولا أنثى وقد ثبت أن النبي ( ص ) : أهدى جملا كان لأبي جهل في أنفه برة من فضة ،
رواه أبو داود وابن ماجة . قال أحمد : الخصي أحب إلينا من النعجة . لأن لحمه أوفر
وأطيب . وقال الموفق : الكبش في الأضحية أفضل النعم . لأنها أضحية النبي ( ص ) ( وأقرن
أفضل ) لأنه ( ص ) : ضحى بكبشين أملحين أقرنين . ( ويسن استسمانها واستحسانها ) لما تقدم
من قوله تعالى : * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * ( وأفضلها لونا . الأشهب ،
وهو الأملح ، وهو الأبيض ) النقي البياض قاله ابن الأعرابي . ( أو ما بياضه أكثر من سواده .
قاله الكسائي ) لما روى عن مولاة ابن ورقة بن سعيد قالت : قال رسول الله ( ص ) : دم عفراء
أزكى عند الله من دم سوداوين رواه أحمد بمعناه . وقال أبو هريرة : دم بيضاء أحب إلى
الله من دم سوداوين . ولأنه لون أضحية النبي ( ص ) . ( ثم أصفر ، ثم أسود ) يعني أن كل ما كان
أحسن لونا فهو أفضل . ( قال ) الامام ( أحمد : يعجبني البياض . وقال : أكره السواد . ولا
يجزئ ) في الأضحية وكذا دم تمتع ونحوه . ( إلا الجذع من الضأن . وهو ما له ستة أشهر )
ويدل لاجزائه : ما روت أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله ( ص ) قال : يجزئ الجذع
من الضأن أضحية رواه ابن ماجة . والهدي مثله . والفرق بين جذع الضأن والمعز : أن
كشاف القناع — صفحة 615
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٥