ولضيق المكان . ( ويقطع التلبية مع رمي أول حصاة منها ) لما تقدم من حديث الفضل بن
العباس . وفي بعض ألفاظه : حتى رمى جمرة العقبة قطع عند أول حصاة رواه حنبل في
مناسكه . ( فإن رمى بذهب أو فضة أو ) يرمي ب ( - غير الحصا من الجواهر المنطبعة ، والفيروزج
والياقوت والطين والمدر ) وهو التراب الملبد ، ( أو ) رمى ( بغير جنس الأرض ) كالحديد
والنحاس والرصاص والخشب ، لم يجزئه . لأنه ( ص ) : رمى بالحصى ، وقال : خذوا عني
مناسككم . ( أو ) يرمي ( بحجر ) أي حصاة ( رمى به . لم يجزئه ) نصا . لأنه استعمل في عبادة .
فلا يستعمل فيها ثانيا . كماء الوضوء . ولان ابن عباس قال : ما تقبل منه رفع . ( ثم ينحر هديا
إن كان معه ، واجبا كان أو تطوعا ) لقول جابر في صفة حجه ( ص ) : أنه رمى من بطن
الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر . فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما غير
وأشركه في هديه . ( فإن لم يكن معه هدي وكان عليه هدي واجب ) لتمتع أو قران أو نحوهما .
( اشتراه ) وذبحه ( وإن أحب أن يضحي اشترى ما يضحي به ) . وكذا إن أحب أن يتطوع بهدي .
( ثم يحلق رأسه ) لحديث ابن عمر : أن رسول الله ( ص ) حلق رأسه في حجه الوداع متفق
عليه . ( ويبدأ بأيمنه ) أي شق رأسه الأيمن . لحديث أنس : أن رسول الله ( ص ) أتى منى . فأتى
الجمرة فرماها . ثم أتى منزلة بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ،
ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس ، رواه مسلم . ( ويستقبل القبلة فيه ) أي في الحلق ، لأنه
نسك . أشبه سائر المناسك . ( ويكبر وقت الحلق ) كالرمي ، ( والأولى أن لا يشارط الحلاق على
أجرة ) قال أبو حكيم : ثم يصلي ركعتين . ( وإن قصر فمن جميع شعر رأسه ) نص عليه ( لا من
كل شعرة بعينها ) لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقة . والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( محلقين
كشاف القناع — صفحة 583
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٣