برد . ( وله أن يلتحف بقميص ) أي يتغطى به . ( ويرتدي به ، وبرداء موصل ) لأن ذلك كله ليس
بلبس المخيط المصنوع لمثله . ( ولا يعقده ) أي الرداء . وتقدم ( ويفدي بطرح قباء ونحوه على
كتفيه ) مطلقا . نص عليه . لما روى ابن المنذر مرفوعا : أنه نهى عن لبس الأقبية للمحرم
ورواه البخاري عن علي . ولأنه مخيط . وهو عادة لبسه كمخيط . ( ومن به شئ ) من قروح
أو غيرها ( لا يحب أن يطلع عليه أحد ) لبس وفدى . نص عليه . ( أو خاف ) المحرم ( من برد
لبس وفدى ) كما لو اضطر إلى أكل صيد . ( ولا تحرم دلالة على طيب ولباس ) لأنه لا يحرم على
المحرم تحصيلهما بل استعمالهما بخلاف الصيد . ( ويأتي قريبا ، ويتقلد ) المحرم ( بسيف
للحاجة ) لما روى البراء بن عازب قال : لما صالح رسول الله ( ص ) أهل الحديبية ، صالحهم أن
لا يدخلها إلا بجلبان السلاح : القراب بما فيه متفق عليه . وهذا ظاهر في إباحته عند
الحاجة . لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد . ( ولا يجوز ) أن يتقلد بالسيف
( لغيرها ) أي غير حاجة . لقول ابن عمر : لا يحل لمحرم السلاح في الحرم . قال الموفق :
والقياس يقتضي إباحته . لأنه ليس في معنى اللبس ، كما لو حمل قربة في عنقه . ( ولا يجوز
حمل السلاح بمكة لغير حاجة ) لما روى مسلم عن جابر مرفوعا : لا يحل أن يحمل السلاح
بمكة وإنما منع أحمد من تقلد السيف . لأنه في معنى اللبس . ( وله حمل جراب وقربة الماء
في عنقه ، ولا فدية ) عليه ( ولا يدخله ) أي حبلها ( في صدره ) نص عليه . ( والخنثى المشكل إن لبس
المخيط ) ولم يغط وجهه . فلا فدية عليه . لاحتمال كونه امرأة . ( أو غطى وجهه وجسده من غير
لبس للمخيط . فلا فدية ) لاحتمال كونه رجلا . ( وإن غطى وجهه ورأسه ) فدى . لأنه إن كان أنثى
فقد غطى وجهه ، وإن كان رجلا فقد غطى رأسه . فوجبت بكل حال . ( أو غطى وجهه ولبس
المخيط . فدى ) لأنه إن كان أنثى فعليه الفدية لتغطية وجهه ، وإن كان ذكرا فللبسه المخيط .
كشاف القناع — صفحة 497
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٧