أحمد - وعليه اعتمد القاضي وغيره . فإنه يسير لا يراد للاستدامة ، بخلاف الاستظلال
بالمحمل . ( أو استظل بخيمة أو شجرة ، ولو طرح عليها شيئا يستظل به أو ) استظل
ب ( - سقف أو جدار ، ولو قصد به الستر ) فلا شئ عليه . لحديث جابر : أن النبي ( ص )
ضربت له قبة بنمرة فنزلها رواه مسلم . ولأنه لا يقصد به الترفه في البدن عادة . بل جمع
الرحل وحفظه . وفيه شئ ( وكذا لو غطى ) المحرم الذكر ( وجهه ) فيجوز . روي عن عثمان
وزيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير وغيرهم . ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل .
فلم تتعلق به حرمة التخمير ، كباقي بدنه .
فصل :
( الرابع : لبس الذكر المخيط قل أو كثر في بدنه أو بعضه
مما عمل على قدره ) أي قدر الملبوس فيه من بدن أو بعضه ، ( من قميص وعمامة
وسراويل وبرنس ونحوها . ولو درعا منسوجا . أو لبدا معقودا ونحوه ) ، مما يعمل على قدر
شئ من البدن . ( كالخفين أو أحدهما للرجلين وكالقفازين ) تثنية قفاز كتفاح : شئ يعمل
( لليدين ) كما يعمل للبزاة . ( وقال القاضي وغيره : ولو كان ) المخيط ( غير معتاد ، كجورب
في كف ، وخف في رأس ، فعليه الفدية ، انتهى ) . للعمومات ( وران ) شئ يلبس تحت الخف
( كخف ) ، لما روى ابن عمر أن رجلا : سأل النبي ( ص ) ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال : لا
يلبس القميص . ولا العمامة ، ولا البرنس ، ولا السراويل ، ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس
ولا الخفين ، إلا أن يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين . متفق عليه . فتنصيصه على
القميص يلحق به ما في معناه من الجبة والدراعة والعمامة يلحق بها كل ساتر ملاصق أو
ساتر معتاد . والسراويل يلحق به التبان وما في معناه . ولا فرق بين قليل اللبس وكثيره .
كشاف القناع — صفحة 494
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٤