والصدغ ، والتحذيف والبياض فوق الاذنين ، ( فما كان منه ) أي الرأس ( حرم على ذكر تغطيته )
لما تقدم . ( فإن غطاه ) أي الرأس ( أو ) غطى ( بعضه حتى أذنيه بلاصق معتاد أو لا ) أي أو بلاصق
غير معتاد ، ( كعمامة وخرقة وقرطاس فيه دواء . أو غيره ، أو لا دواء فيه ، وكعصابة لصداع
ونحوه ) كرمد ( ولو يسير ، أو طين طلاه به ، أو بحناء أو غيره ، ولو بنورة لعذره أو غيره فعليه
الفدية ) لأنه فعل محرما في الاحرام يقصد به الترفه . أشبه حلق الرأس . ( وإن استظل في محمل )
ضبطه الجوهري كالمجلس ، وعكس ابن مالك ( ونحوه من هودج وعمارية ومحارة ، حرم
وفدى ) لأن ابن عمر : رأى على رجل محرم عودا يستره من الشمس فنهاه عن ذلك رواه
الأثرم . واحتج به أحمد . ولأنه قصد بستره بما يقصد به الترفه لتغطيته ، أو يقال لأنه ستر
رأسه بما يستدام ويلزمه . ( وكذا لو استظل بثوب ونحوه ، راكبا ونازلا ) كالمحمل . ( ولا أثر للقصد
وعدمه فيما فيه فدية ، وما لا فدية فيه ) لكن يأتي إذا فعله ناسيا ، ( ويجوز تلبيد رأسه بعسل
وصمغ ونحوه . لئلا يدخله غبار ، أو دبيب ، أو يصيبه شعث ) لحديث ابن عمر : رأيت النبي
( ص ) يهل ملبدا متفق عليه . ( ولا شئ عليه ) لأنه لم يفعل محظورا . ولو كان في رأسه
طيب مما فعله قبل الاحرام . لحديث ابن عباس : كأني أنظر إلى وبيص المسك في رأس
النبي ( ص ) وهو محرم . ( وكذا إن حمل على رأسه شيئا أو وضع يده عليه ) لأنه لا يستدام
( أو نصب حياله ثوبا لحر أو برد ، أمسكه إنسان ، أو رفعه على عود ) ، لما روت أم الحصين
قالت : حججت مع النبي ( ص ) حجة الوداع ، فرأيت بلالا وأسامة ، وأحدهما آخذ بخطام
ناقته . والآخر رافع ثوبه يستره من الحر ، حتى رمى جمرة العقبة ، رواه مسلم وأجاب
كشاف القناع — صفحة 493
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٣