و ) إقبال ( النهار وبالأسحار . وإذا التقت الرفاق ، وإذا سمع ملبيا أو أتى محظورا ناسيا إذا
ذكره ، أو ركب دابته ، أو أنزل عنها ، أو رأى البيت ) لما روى جابر قال : كان النبي ( ص )
يلبي في حجته إذا لقي راكبا ، أو علا أكمة ، أو هبط واديا . وفي أدبار الصلوات المكتوبة .
وفي آخر الليل . وقال إبراهيم النخعي : كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة . وإذا هبط
واديا وإذا علا نشزا . وإذا لقي الركبان . وإذا استوت به راحلته . وأما فيما إذا فعل محظورا
ناسيا ثم ذكره فلتدارك الحج . واستشعار إقامته عليه ورجوعه إليه . وفي المستوعب :
تستحب عند تنقل الأحوال به . ( ويستحب ) التلبية ( في مكة والبيت ) الحرام ، ( وسائر مساجد
الحرم . كمسجد منى ، وفي عرفات أيضا و ) سائر ( بقاع الحرم ) لعموم ما سبق . ولأنها
مواضع النسك . ( ولا بأس أن يلبي الحلال ) لأنها ذكر مستحب للمحرم . فلم تكره لغيره
كسائر الأذكار . ( وتلبي المرأة ) استحبابا لدخولها في العمومات ( ويعتبر أن تسمع نفسها ) التلبية
لأنها لا تكون متلفظة بذلك إلا كذلك . ( ويكره جهرها ) بها ( أكثر من سماع رفيقتها ) قال ابن
المنذر : أجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها ا . ه . وإنما كره لها رفع
الصوت مخافة الفتنة بها . لكن يعتبر أن تسمع نفسها التلبية وفاقا . قلت : وخنثى مشكل
كأنثى . ( ويأتي ) محل ( قطعها آخر باب دخول مكة ) مفصلا .
باب محظورات الاحرام
أي الممنوع فعلهن في الاحرام شرعا . ( وهي ما يحرم على المحرم فعله ) بسبب
الاحرام ( وهي تسعة . أحدها : إزالة الشعر من جميع بدنه ) ولو من أنفه ( بحلق أو غيره )
لقوله تعالى : * ( ولا تحلقوا رؤوسكم ، حتى يبلغ الهدي محله ) * نص على حلق
الرأس . وعدي إلى سائر شعر البدن . لأنه في معناه ، إذ حلقه يؤذن بالرفاهية . وهو ينافي
الاحرام ، لكون أن المحرم أشعث أغبر . وقيس على الحلق : النتف والقلع . لأنهما في
معناه . وإنما عبر به في النص لأنه الغالب . ( فإن كان له ) أي المحرم ( عذر مرض أو قمل أو
قروح ، أو صداع ، أو شدة حر . لكثرته مما يتضرر بإبقاء الشعر . أزاله ) أي الشعر ، ( وفدي )
لقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو