بأن وطئ فيه قبل التحلل الأول . ( صام ) بدل البدنة كالحر المعسر . ( وكذا إن تمتع أو قرن )
فإنه يصوم بدل الهدي عشرة أيام : ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع ، لأنه لا مال له ، وحكم
المدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة والمبعض حكم القن فيما ذكره . ( ولو باعه سيده وهو )
أي القن ( محرم ، فمشتريه كبائعه في تحليله ) إذا كان إحرامه بغير إذن بائعه ( و ) في ( عدمه ) أي
عدم تحليله إذا كان بإذن بائعه ، والحاصل : أنه إذا كان في إحرام يملك البائع تحليله منه ،
كان للمشتري تحليله منه ، وإن كان في إحرام لا يملك البائع تحليله منه لم يكن للمشتري
تحليله . ( وله ) أي للمشتري ( فسخ البيع إن لم يعلم ) بإحرام القن لما فيه من تفويت منافعه
عليه مدة الحج . ( إلا أن يملك بائعه تحليله فيحلله المشتري ) إن شاء أو يبقيه ، ولا خيار له ،
لأنه إذا كان في إحرام يملك تحليله منه ، كان إبقاؤه فيه كإذنه له فيه ابتداء . ( وليس للزوج منع
امرأته من حج فرض إذا كملت الشروط ) ، لأنه واجب بأصل الشرع . أشبه الصوم والصلاة
أول الوقت . ( ونفقتها عليه ، كقدر نفقة الحضر ) وما زاد فمن مالها . ( وإلا ) أي وإن لم تكمل
شروط الحج المرأة ، ( فله ) أي للزوج ( منعها من الخروج إليه ، و ) من ( الاحرام به ) لتفويتها
حقه فيما ليس بواجب عليها ، و ( لا ) يملك ( تحليلها ) منه ( إن أحرمت به ) لوجوب إتمامه
بشروعها فيه . ( وليس له ) أي الزوج ( منعها ) من العمرة الواجبة إذا كملت شروطها . ( ولا
تحليلها من العمرة الواجبة ) إذا أحرمت بها وإن لم تكمل شروطها ، لوجوبها بالشروع
كالحج . ( وحيث قلنا ، ليس له منعها فيستحب لها أن تستأذنه ) نص عليه . خروجا من
الخلاف . ( وإن كان ) زوجها ( غائبا كتبت إليه ) تستأذنه ( فإن أذن ) فلا كلام ، ( وإلا ) أي وإن لم
يأذن ( حجت بمحرم ) لتؤدي ما فرض عليها . إذ لا يسقط الفرض عنها بعدم إذنه ، ولا يجوز
لها السفر إلا بمحرم ، أذن أو لم يأذن ، كما يأتي ، ( ولا تخرج إلى الحج في عدة الوفاة )
لوجوب إتمام العدة في المسكن الذي وجبت فيه ، ولا يفوت الحج بالتأخير ، ( دون المبتوتة )
أي المفارقة في الحياة بائنا فلا تمنع من الحج . ( ويأتي في العدد ) موضحا ، والرجعية حكمها
كالزوجة فيما تقدم . ( ولو أحرمت بواجب فحلف ) زوجها ( بالطلاق ) ب ( - الثلاث أنها لا تحج العام
لم يجز أن تحل ) من إحرامها لأن الطلاق مباح ، فليس لها ترك الفريضة لأجله . ونقل ابن
منصور : هي بمنزلة المحصر . رواه عن عطاء ، واختاره ابن أبي موسى ، كما لو منعها عدو
كشاف القناع — صفحة 447
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٧