مخزنا ونحو ذلك ، أنه يضمن أجرته . كما نقول في الحر إذا استعمله كرها . ( قال الشيخ :
للامام أن يأذن في بناء مسجد في طريق واسع ، و ) أن يأذن في بناء المسجد ( عليه ) أي
على الطريق الواسع ( ما لم يضر بالناس ) ، وعنه المنع مطلقا ، سواء بني على ساباط أو
قنطرة جسر ، وقال أحمد أيضا : حكم المساجد التي بنيت في الطريق أن تهدم . وعنه :
يجوز البناء بلا إذنه . وحيث جاز صحت الصلاة فيه ، وإلا فوجهان . وتصح فيما بني
على درب مشترك بإذن أهله . وفيه وجه . ( ويحرم أن يبنى مسجد إلى جانب مسجد ، إلا
لحاجة ، كضيق الأول ونحوه ) ، كخوف فتنة باجتماعهم في مسجد واحد . وظاهره : وإن
لم يقصد المضارة . وعبارة المنتهى : ويحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه .
( ويكره تطيينه ) بنجس ( و ) يكره ( بناؤه بنجس ) من لبن أو غيره . وكذا تطبيقه بطوابق
نجسة . ذكره في الشرح في باب اجتناب النجاسة . وقياسه : تجصيصه . بجص نجس .
قلت : والتحريم في الكل أظهر . ( وإذا لم يبق من أهل الذمة في القرية أحد ، بل ماتوا أو
أسلموا جاز أن تتخذ البيعة مسجدا ) ومثلها الكنيسة والديورة ، وصوامع الرهبان ( لا سيما
إذا كانت ببر الشام : فإنه فتح عنوة . قاله الشيخ . وثبت في الخبر ضرب الخباء .
واحتجار الحصير فيه ) أي في المسجد فلا بأس به وتقدم بعضه . ( ويكره لغير الامام
مداومة موضع منه ) أي من المسجد ( لا يصلي إلا فيه ) لأنه يشبه التحجير . ( فإن داوم ) على
الصلاة بموضع ( فليس هو أولى من غيره . فإذا قام منه . فلغيره الجلوس فيه ) لحديث :
من سبق إلى مباح فهو له . ( وليس لاحد أن يقيم منه إنسانا ) ولو ولده أو عبده
( ويجلس ) مكانه ( أو يجلس غيره مكانه ) لما سبق . وتقدم قول التنقيح : وقواعد المذهب :
تقتضي عدم الصحة ، أي صحة صلاة من أقام غيره وصلى مكانه . ( إلا الصبي ، فيؤخر عن
المكان الفاضل ، وتقدم أول صفة الصلاة ، و ) تقدم أيضا ( آخر الجمعة ) موضحا ( ومن قام
كشاف القناع — صفحة 433
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٣