المسجد ويضع سفرة ) وشبهها ، ( يسقط عليها ما يقع عنه ، لئلا يلوث المسجد . ويكره أن
يتطيب ) المعتكف ، لأن الاعتكاف عبادة تختص مكانا . فكان ترك الطيب فيها مشروعا
كالحج . قال أحمد : لا يعجبني أن يتطيب .
فصل :
في أحكام المساجد
( يجب بناء المساجد في الأمصار والقرى والمحال ) ، جمع محلة بكسر الحاء . ( ونحوها
حسب الحاجة ) فهو فرض كفاية . قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : ثلاثة أشياء لا
بد للناس منها : الجسور ، والقناطر ، وأراه ذكر المصانع والمساجد ، انتهى . وفي الحث على
عمارة المساجد ومراعاة مصالحها أثار كثيرة ، وأحاديث بعضها صحيح . ويستحب اتخاذ
المساجد في الدور وتنظيفها ، وتطييبها . لما روت عائشة قالت : أمر رسول الله ( ص ) ببناء
المساجد في الدور ، وأن تنظف وتطيب رواه أحمد . ( وأحب البلاد إلى الله مساجدها .
وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا . ( ومن بنى مسجدا لله بنى
له بيتا في الجنة ) لحديث عثمان قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من بنى مسجدا - قال
بكير : حسبت أنه قال - يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة متفق عليه . ( وعمارة
المساجد ومراعاة أبنيتها مستحبة ) للاخبار . ( ويسن أن يصان كل مسجد عن كل وسخ وقذر
كشاف القناع — صفحة 422
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٢