حائطه وجب أيضا إزالتها ) . لأنه من المسجد ( ويسن تخليق موضعه ) أي موضع البزاق من
المسجد ، سواء كان في حائط أو غيره . لحديث أنس : أن النبي ( ص ) رأى نخامة في قبلة
المسجد ، فغضب حتى احمر وجهه ، فجاءته امرأة من الأنصار فحكتها ، وجعلت مكانها
خلوقا . فقال ( ص ) : ما أحسن هذا رواه النسائي وابن ماجة . ( وتحرم زخرفته ) أي المسجد
( بذهب أو فضة . وتجب إزالته ) إن تحصل منه شئ بالعرض على النار ، كما تقدم في
الزكاة موضحا ، وأول من ذهب الكعبة في الاسلام وزخرفها وزخرف المساجد : الوليد بن
عبد الملك . ( ويكره ) أن يزخرف المسجد ( بنقش وصبغ وكتابة وغير ذلك مما يلهي المصلي
عن صلاته غالبا وإن كان ) فعل ذلك ( من مال الوقف حرم ) فعله ( ووجب الضمان ) أي ضمان
مال الوقف الذي صرفه فيه . لأنه لا مصلحة فيه . وإن كان من ماله لم يرجع به على جهة
الوقف ( وفي الغنية : لا بأس بتجصيصه ، انتهى . أي يباح تجصيص حيطانه أي تبييضها .
وصححه ) القاضي سعد الدين ( الحارثي ، ولم يرده ) الامام ( أحمد . وقال : وهو من زينة الدنيا )
قال في الشرح : ويكره تجصيص المساجد وزخرفتها . لما روى عمر بن الخطاب قال : قال
رسول الله ( ص ) : ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم رواه ابن ماجة . وعن ابن
عباس قال : قال النبي ( ص ) : ما أمرت بتشييد المساجد رواه أبو داود . فعليه يحرم من مال
الوقف . ويجب الضمان لا على الأول . ( ويصان عن تعليق مصحف وغيره في قبلته دون
وضعه بالأرض ) قال أحمد : يكره أن يعلق في القبلة شئ يحول بينه وبين القبلة . ولم يكره
أن يوضع في المسجد المصحف أو نحوه . ( ويحرم فيه ) أي المسجد ( البيع والشراء والإجارة )
لأنها نوع من البيع ( للمعتكف وغيره ) وظاهره قل المبيع أو كثر ، احتاج إليه أولا . لحديث
كشاف القناع — صفحة 424
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٤