( مصليا . والمراد ) يكفيه ( ركعة أو ركعتان ) بناء على ما لو نذر الصلاة وأطلق ، على ما
يأتي . وإن نذر اعتكاف أيام متتابعة بصوم ، فأفطر يوما . أفسد تتابعه ، ووجب الاستئناف ،
لاخلاله بالاتيان بما نذره على صفته . قاله في الشرح . ( وإن نذر اعتكاف عشر رمضان
الأخير ، فنقص ) العشر ( أجزأه ) لأنه يسمى بالعشر الأخير . وإن كان ناقصا ( بخلاف نذره
عشرة أيام من آخر الشهر فنقص ) الشهر ( فيقضي يوما ) عوض النقص . قلت : ويكفر لفوات
المحل . ( وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته ) اعتكاف رمضان لعذر أو غيره ( لزمه ) اعتكاف
( شهر غيره ) ليفي بنذره ، ( ولا يلزمه الصوم ) في الشهر الذي يعتكفه قضاء عن رمضان . ( ولا
يجوز الاعتكاف للمرأة والعبد بغير إذن زوج وسيد ) لأن منافع المرأة والعبد مملوكة لغيرها ،
والاعتكاف يفوتها ويمنع استيفاءها وليس بواجب بالشرع . فلم يجز إلا بإذن مالك المنفعة .
وهو الزوج والسيد . ( فإن شرعا ) أي المرأة والعبد ( فيه ) أي في الاعتكاف ( بغير إذن ) الزوج
والسيد ، ( فلهما تحليلهما ) منه . ( ولو كان ) الاعتكاف ( نذرا ) لحديث أبي هريرة : لا تصوم
المرأة وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه رواه الخمسة وحسنه الترمذي .
وضرر الاعتكاف أعظم . ولان إقامتهما على ذلك تتضمن تفويت حق غيرهما بغير إذنه .
فكان لصاحب الحق المنع منه . كرب الحق مع غاصبه . ( فإن لم يحللاهما ) من الاعتكاف
( صح وأجزأ ) عنهما . ( وإن كان ) الاعتكاف ( بإذن ) من الزوج والسيد ، ( فلهما تحليلهما ، إن
كان تطوعا ) لأن النبي ( ص ) : أذن لعائشة وحفصة وزينب في الاعتكاف ثم منعهن منه بعد أن
دخلن . ولان حق الزوج والسيد واجب . والتطوع لا يلزم بالشروع . ولان لهما المنع منه
ابتداء . فكان لهما المنع منه دواما ، كالعارية . ويخالف الحج . لأنه يلزم بالشروع . ويجب
المضي في فاسده . ( وإن كان ) الاعتكاف الذي شرعت فيه الزوجة أو القن بإذن الزوج أو
السيد ( نذرا ولو غير معين فلا ) يحللانهما لأنه يتعين بالشروع فيه . ويجب إتمامه كالحج .
كشاف القناع — صفحة 405
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٥