عرفة ومن مزدلفة ، والذي ينوي الإقامة بمكة فوق عشرين صلاة ، فلا يجوز لواحد منهم
الجمع لأنهم ليسوا بمسافرين سفر قصر ، ( و ) الحالة الثانية : ( لمريض يلحقه بتركه ) أي الجمع
( مشقة وضعف ) لأن النبي ( ص ) : جمع من غير خوف ولا مطر . وفي رواية : من غير خوف
ولا سفر . رواهما مسلم من حديث ابن عباس . ولا عذر بعد ذلك إلا المرض . وقد ثبت
جواز الجمع للمستحاضة . وهي نوع مرض . واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر ،
واحتجم بعد الغروب ثم تعشى ، ثم جمع بينهما .
تنبيه : قوله : مشقة وضعف هكذا في المستوعب . والكافي ، والشرح ، والمقنع ،
وتابعه في التنقيح . ولم يتعقبه في المبدع ولا الانصاف . ولم يذكر في الفروع
وضعف وتبعه في المنتهى وحكاه في شرحه بقيل . ( و ) الحالة الثالثة : ( لمرضع لمشقة كثرة
النجاسة ) أي مشقة تطهيرها لكل صلاة . قال أبو المعالي : هي كمريض . ( و ) الحالة الرابعة :
( لعاجز عن الطهارة ) بالماء ، ( أو التيمم لكل صلاة ) ، لأن الجمع أبيح للمسافر والمريض
للمشقة ، والعاجز عن الطهارة لكل صلاة في معناهما . الحالة الخامسة : المشار إليها بقوله :
( أو ) عاجز ( عن معرفة الوقت كأعمى ) ، ومطمور ( أومأ إليه أحمد ) قاله في الرعاية ، واقتصر
عليه في الانصاف . ( و ) الحالة السادسة : ( لمستحاضة ونحوها ) كصاحب سلس بول أو مذي
أو رعاف دائم ونحوه . لما جاء في حديث حمنة حين استفتت النبي ( ص ) في الاستحاضة ،
حيث قال فيه : فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ، ثم تصلين الظهر
والعصر جميعا ، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ،
كشاف القناع — صفحة 4
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤