( ص ) بخلاف لفظ القرآن . فإنه دليل النبوة . وعلامة الرسالة . ولا يحصل بالعجمية ( غير
القراءة ) فلا تجزئ بغير العربية لما تقدم . ( فإن عجز عنها ) أي القراءة ( وجب بدلها ذكر )
قياسا على الصلاة . ( و ) من شرط الخطبتين ( حضور العدد ) المعتبر للجمعة ، وهو أربعون
فأكثر . لسماع القدر الواجب . لأنه ذكر اشترط للصلاة ، فاشترط له العدد كتكبيرة الاحرام
( وسائر ) أي باقي ( شروط الجمعة ) . ومن ذلك صلاحيته لأن يؤم في الجمعة . والاستيطان فلو
كان أربعون مسافرين في سفينة فلما قربوا من قريتهم ، خطبهم أحدهم في وقت الجمعة
ووصلوا القرية عند فراغ الخطبة ، استأنفها بهم . وهذه الشروط إنما تعتبر ( للقدر الواجب من
الخطبتين ) وهو حمد الله والصلاة على رسول الله ( ص ) وقراءة الآية . والوصية بتقوى الله ،
دون ما سواه ( وتبطل ) الخطبة ( بكلام محرم ) في أثنائها ( ولو يسيرا ) كالاذان ، وأولى ( ولا
تشترط لهما الطهارتان ) أي طهارة الحدث الأصغر والأكبر ، فتجزئ خطبة محدث وجنب .
لأنه ذكر تقدم الصلاة أشبه الاذان . ونصه تجزئ خطبة الجنب . وظاهره : ولو كان
بالمسجد . لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة . كمن صلى ومعه درهم غصب ( ولا
ستر عورة وإزالة نجاسة ) لما تقدم ، ( ولا أن يتولاهما ) أي الخطبتين . ( من يتولى الصلاة ) لان
الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبها الصلاتين ( ولا حضور النائب ) في الصلاة ( الخطبة )
كالمأموم لتعينها عليه ، ( وهو ) أي النائب ( الذي صلى الصلاة ) أي صلاة الجمعة ( ولم يخطب )
لصدور الخطبة من غيره ( ولا أن يتولى الخطبتين ) رجل ( واحد ) لأن كلا منهما منفصلة عن
الأخرى . قال في النكت : فيعايي بها ، فيقال : عبادة واحدة بدنية محضة تصح من اثنين . ( بل
يستحب ذلك ) أي الطهارتان ، وستر العورة وإزالة النجاسة وأن يتولى الخطبتين والصلاة
واحد خروجا من الخلاف .
فصل :
( ويسن أن يخطب على منبر )
لما روى سهل بن سعد أن النبي ( ص ) أرسل إلى امرأة من الأنصار : أن مري غلامك
كشاف القناع — صفحة 36
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦