العاص أنه كان إذا أخرج طعاما لسائل فلم يجده ، عزله حتى يجئ آخر . وقاله الحسن :
( ويتصدق بالجيد . ولا يقصد الخبيث فيتصدق به ) لقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون ) * ( وأفضلها ) أي الصدقة ( جهد المقل ) ، لحديث : أفضل الصدقة جهد من مقل إلى
فقير في السر ولا يعارضه ما تقدم من قوله ( ص ) : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى . إذ
المراد جهد المقل بعد حاجة عياله ، وما يلزمه . فهي جهده ، وعن ظهر غنى منه ، وهي
أفضل من صدقة عن ظهر غنى ليست جهد مقل .
تتمة : لا يسن إبدال ما أعطى سائلا فسخطه . قال في الفروع : ومن سأل فأعطي ،
فقبضه فسخطه ، لم يعط لغيره في ظاهر كلام العلماء ، وعن علي بن الحسين أنه كان
يفعله . رواه الخلال . وفيه جابر الجعفي ضعيف . فإن صح فيحتمل أنه فعله عقوبة .
ويحتمل أن سخطه دليل على أنه لا يختار تملكه . فيتوجه مثله على أصلنا . كبيع التلجئة
ويتوجه في الأظهر ، إن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة ، وإن أخذها سرا أولى .
كشاف القناع — صفحة 344
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٤