وكان أجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل ، يلقاه في كل ليلة من
رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله ( ص ) حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح
المرسلة متفق عليه ، ولان في الصدقة في رمضان إعانة على أداء فريضة الصوم . ( وفي
أوقات الحاجة ) أفضل منها في غيرها ، لقوله تعالى : * ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) *
( وكل زمان أو مكان فاضل كالعشر والحرمين ) حرم مكة والمدينة ، وكذا المسجد
الأقصى . لتضاعف الحسنات بالأمكنة والأزمنة الفاضلة ، ( وهي ) أي الصدقة ( على ذي الرحم
صدقة وصلة ) لقوله ( ص ) : الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة
وصلة قال في الشرح ، وشرح المنتهى : وهو حديث حسن . ( لا سيما مع العداوة ) لقوله
( ص ) : تصل من عاداك ( فهي عليه ) أي القريب أفضل ( ثم على جار أفضل ) لقوله تعالى :
* ( والجار ذي القربى والجار الجنب ) * ولحديث : ما زال جبريل يوصيني
بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . ويستحب أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته . لقوله
تعالى : * ( أو مسكينا ذا متربة ) * ( وتسحب ) صدقة التطوع ( بالفاضل عن كفايته . و ) عن
( كفاية من يمونه دائما ب ) - سبب ( متجر أو غلة ملك ) من ضيعة أو عقار ( أو
وقف أو ضيعة ) أو عطاء من بيت المال ، ( وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته ، أو
أضر بنفسه أو بغريمه أو كفالته ) أي كفالة في مال أو بدن ( أثم ) لقوله ( ص ) : وكفى بالمرء إثما
كشاف القناع — صفحة 341
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤١