المنذر إجماعا . لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال . ( حر ) لأن العبد
مملوك المنفعة محبوس على سيده ، أشبه المحبوس بالدين . ( مستوطن ببناء يشمله ) أي البناء
( اسم واحد ، ولو تفرق ) البناء ( يسيرا ) وسواء كان البناء من حجر أو قصب أو نحوه لما
تقدم من قوله ( ص ) في حديث طارق : في جماعة . ( فإن كان في البلد الذي تقام فيه الجمعة
لزمته ) أي الجمعة ( ولو كان بينه وبين موضعها ) أي موضع إقامة الجمعة ( فراسخ ، ولو لم
يسمع النداء ) لأنه بلد واحد ، فلا فرق فيه بين البعيد والقريب ، ولان المصر لا يكاد يكون
أكثر من فرسخ فهو في مظنة القرب ، فاعتبر ذلك ( وإن كان خارج البلد ) الذي تقام فيه
الجمعة ( كمن هو في قرية لا يبلغ عددهم ما يشترط في الجمعة ) وهو أربعون ، ( أو كان مقيما
في خيام ) جمع خيمة . وهي بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر . قال ابن الأعرابي : لا
تكون الخيمة عند العرب من ثياب بل من أربعة أعواد وتسقف بالثمام ، وخيمت بالمكان
بالتشديد : أقمت فيه . ذكره في الحاشية ( ونحوها ) كبيوت الشعر . ( أو ) كان ( مسافرا دون
مسافة قصر ، وبينه ) أي المذكور فيما تقدم وهو من قرية لا يبلغون عدد الجمعة ، أو في
خيام ونحوها ، أو مسافر دون المسافة ( وبين موضعها ) أي الجمعة ( من المنارة نصا ) وعنه
من أطراف البلد ( أكثر من فرسخ تقريبا . لم تجب عليه ) الجمعة . لأنهم ليسوا من أهلها ولا
يسمعون نداءها . ( وإلا ) بأن كان بينه وبين موضعها في هذه المسائل فرسخ تقريبا فأقل ( لزمته
بغيره ) لأنه من أهل الجمعة ، يسمع النداء كأهل المصر . لقوله ( ص ) : الجمعة على من سمع
النداء رواه أبو داود وقال : إنما أسنده قبيصة . قال البيهقي : هو من الثقات . قال في
الشرح : الأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمر . ورواه الدارقطني ولفظه : إنما الجمعة على
من سمع النداء والعبرة بسماعة من المنارة لا بين يدي الامام . نص عليه ، لكن لما كان
اعتبار سماع النداء غير ممكن لأنه يكون فيهم الأصم وثقيل السمع ، وقد يكون بين يدي
الامام فيختص بسماعه أهل المسجد ، اعتبر بمظنته . والموضع الذي يسمع فيه الندا غالبا -
كشاف القناع — صفحة 23
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣