فعلت بمكة على صفة الجواز ، وفرضت بالمدينة ) . انتهى لأن سورة الجمعة مدنية . ولعل
المراد من قوله : فعلت بمكة : أي فعلت الجمعة والنبي ( ص ) بمكة قبل الهجرة . على غير
وجه الوجوب . إذ آية الجمعة بل سورتها نزلت بالمدينة . ( وليس لمن قلدها ) أي ولاه الامام
إمامة الجمعة ( أن يؤم في الصلوات الخمس ) أي في ظهر ولا غيرها من المكتوبات . ذكره
في الأحكام السلطانية . وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما . ولعل المراد : لا يستفيد ذلك
بالولاية . لأنه يمتنع عليه الإمامة . إذ إقامة الصلوات لا تتوقف على إذنه . ( ولا لمن قلد
الصلوات الخمس أن يؤم فيها ) أي الجمعة ، لعدم تناول الخمس لها ، والمراد كما سبق
( ولا من قلد أحدهما ) أي الجمعة أو الخمس ( أن يؤم في عيد وكسوف واستسقاء ) لعدم
شمول ولايته لذلك . والمراد على ما سبق ( إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل ) المذكورات
( في عمومها ) للاتيان بصيغة العموم ، ( وهي فرض عين ) بالاجماع . وسنده : قوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله )
* ولا يجب السعي إلا لواجب . والمراد به : الذهاب إليها لا الاسراع والسنة ، ومنها قول ابن
مسعود : قال النبي ( ص ) : لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أحرق على رجال
يتخلفون عن الجمعة بيوتهم وقال أبو هريرة وابن عمر : لينتهين أقوام عن ودعهم
الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين رواهما مسلم . ( على كل
مسلم بالغ عاقل ) لأن ذلك شرط للتكليف ، فلا تجب على مجنون إجماعا ، ولا على
صبي ، لما روى طارق بن شهاب مرفوعا : الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ،
إلا أربعة : عبد مملوك أو امرأة ، أو صبي أو مريض رواه أبو داود ، وقال : طارق قد
رأى النبي ( ص ) ولم يسمع منه شيئا . وأسناده ثقات ، قاله في المبدع . ( ذكر ) حكاه ابن
كشاف القناع — صفحة 22
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢