( النصاب كله ، تعلقت الزكاة بذمته ، وصح البيع ) كبيع السيد عبده الجاني . ( ويأتي قريبا ،
وتعلق الزكاة بالنصاب ) حيث تعلقت به ( كتعلق أرش جناية ) برقبة العبد الجاني ، وكتعلق
الدين بالتركة ( لا كتعلق دين برهن ) أي مرهون . ( ولا ) كتعلق دين الغرماء ( بمال محجور عليه
لفلس ، ولا ) ك ( - تعلق شركة ) فلا يصير الفقراء شركاء رب النصاب فيه ، ولا في نمائه ، إذا
تقرر أن تعلق الزكاة كأرش الجناية ( فله ) أي المالك ( إخراجها ) أي الزكاة ( من غيره ) أي
النصاب . كما أن للسيد فداء عبده الجاني ، بخلاف تعلق الشركة . ( والنماء بعد وجوبها ) أي
الزكاة ( له ) أي للمالك . لا يشاركه فيه الفقراء . ككسب الجاني ( ولو أتلفه ) أي أتلف المالك
النصاب بعد وجوب الزكاة ( لزمه ما وجب في التالف ) وهو قدر زكاته ( لا قيمته ) أي
النصاب ، كما لو قتل السيد عبده الجاني . ولو كان أرش الجناية دون قيمته ، بخلاف الراهن
إذا أتلف المرهون ، تلزمه قيمته مكانه . ( ويتصرف ) المالك ( فيه ) أي النصاب ( ببيع وغيره )
كما يتصرف السيد في الجاني بخلاف الراهن والمحجور عليه لفلس ، والشريك ( ولا يرجع
بائع بعد لزوم بيع في قدرها ) أي الزكاة ، حيث قدر على إخراجها من غيره ( ويخرجها ) أي
الزكاة البائع ، كما لو باع السيد عبده الجاني لزمه فداؤه ، ولزمه البيع ( فإن تعذر ) على البائع
إخراج الزكاة من غير البيع ( فسخ في قدرها ) أي الزكاة ، لسبق وجوبها ، ومحل ذلك ( إن
صدقه مشتر ) على وجوب الزكاة قبل البيع ، وعجزه عن إخراجها من غيره ، أو ثبت ذلك
ببينة ، وإلا لم يقبل قول البائع عليه . ( ولمشتر الخيار ) إذا رجع البائع في قدر الزكاة بشرطه ،
لتفرق الصفقة في حقه ( فتجب ) الزكاة ( بمضي الحول ) على النصاب في ملك الحر المسلم
التام الملك . ( ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ) لمفهوم : لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول فإنه يدل على الوجوب بعد الحول مطلقا . ولأنها حق للفقير ، فلم يعتبر فيها إمكان
الأداء كدين الآدمي ، ولأنه لو اشترط لم ينعقد الحول الثاني ، حتى يتمكن من الأداء ، وليس
كذلك بل ينعقد عقب الأول إجماعا ، ولأنها عبادة ، فلا يشترط لوجوبها إمكان الأداء ،
كسائر العبادات ، فإن الصوم يجب على المريض والحائض والعاجز عن أدائه ( لكن لو كان
النصاب غائبا عن البلد ) أو مغصوبا أو ضالا ونحوه ( لا يقدر على الاخراج منه ، لم يلزمه
إخراج زكاته ، حتى يتمكن من الأداء منه ) لما تقدم ، فإمكان الأداء شرط لوجوب الاخراج
كشاف القناع — صفحة 209
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٩