الجملة حالية ، فإن لم يكن النصاب تاما انقطع لنقص النصاب . ( ولا ) ينقطع الحول ( ببيع
فاسد ) لأنه لا ينقل الملك . إن لم يحكم به من يراه . ( ومتى نقص النصاب في بعض الحول )
انقطع لأن وجود النصاب في جميع الحول شرط للوجوب ، ولم يوجد . وظاهره سواء
كان النقص في وسط الحول أو طرفيه ، وعدم العفو عنه مطلقا ، لكن اليسير معفو عنه ،
كالحبة والحبتين في الأثمان ، وعروض التجارة ، لما تقدم . ( أو باعه ) أي النصاب بغير جنسه
ولو بشرط الخيار . ( أو أبدله بغير جنسه ) كمن باع أو أبدل أربعين شاة بثلاثين من البقر . انقطع
الحول لما تقدم . ( أو ارتد مالكه ) أي النصاب ( انقطع الحول ) لفوات أهليته للوجوب ( إلا في
إبدال ذهب بفضة وعكسه ) كإبدال فضة بذهب ، ( وعروض تجارة ) أبدلت بأثمان أو عروض
تجارة . ( و ) إلا في ( أموال الصيارف ) فلا ينقطع الحول في هذه بالابدال لأنها في حكم الجنس
الواحد في ضم بعضها إلى بعض ، ولذلك تجزئ زكاة الذهب من الفضة وعكسه .
وعروض التجارة في الزكاة قيمتها لا عينها ، كما يأتي . وعطف أموال الصيارف على ما
تقدم من عطف الخاص على العام ، لأنها لا تخرج عنه . ( ويخرج ) الزكاة ( مما معه عند
وجوب الزكاة ) أي تمام الحول ذهبا كان أو فضة ، وعروض التجارة يخرج من قيمتها كما
يأتي . ( ولا ينقطع ) الحول ( فيما أبدل بجنسه مما تجب الزكاة في عينه ) كالغنم والبقر ،
وخمس وعشرين فأكثر من إبل ( حتى لو أبدل نصابا من السائمة بنصابين ) كثلاثين بقرة أبدلها
بستين بقرة ، ( زكاهما ) إذا تم حول الأول ، كنتاج ، نص عليه . قال أحمد بن سعيد : سألت
أحمد عن الرجل يكون عنده غنم سائمة فيبيعها بضعفها من الغنم ، أعليه أن يزكيها كلها ، أم
يعطي زكاة الأصل ؟ قال : بل يزكيها على حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي . لان
نماءها معها . قلت : فإن كانت للتجارة ؟ قال : يزكيها كلها على حديث حماس . فأما إن باع
النصاب بدون النصاب انقطع الحول . وإن كان عنده مائتان فباعها بمائة ، فعليه زكاة مائة .
( ولو أبدل نصاب سائمة بمثله ، ثم ظهر على عيب بعد أن وجبت الزكاة ) أو تم الحول ( فله
كشاف القناع — صفحة 206
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٦