الرد ) للعيب ( ولا تسقط الزكاة عنه ) لاستقرارها بمضي الحول ، كما لو تلف النصاب . ( فإن
أخرج ) الزكاة ( من النصاب ، فله رد ما بقي ) منه لعيبه ( ويرد قيمة المخرج ) لأنه فوته على
ربه . ( والقول قوله ) بيمينه ( في قيمته ) حيث لا بينة ، لأنه غارم ( وإن أبدله بغير جنسه ) كغنم
ببقر ، ( ثم رد عليه بعيب ونحوه ) كغبن أو تدليس ، أو خيار شرط ، أو اختلاف في الصفة
( استأنف الحول ) من حين الرد ، لأنه ابتداء ملكه ، كما لو رد هو لذلك .
تنبيه : عطفه الابدال على البيع : دليل على أنهما غيران قال أبو المعالي : المبادلة ،
هل هي بيع ؟ فيه روايتان . ثم ذكر نصه بجواز إبدال المصحف لا بيعه ، وقول أحمد :
المعاطاة بيع والمبادلة معاطاة . وبعض أصحابنا عبر بالبيع ، وبعضهم بالابدال . ودليلهم
يقتضي التسوية . قاله في المبدع . ( ومتى قصد ببيع ونحوه ) مما تقدم كإتلاف ( الفرار من
الزكاة بعد مضي أكثر الحول حرم . ولم تسقط ) الزكاة بذلك . لقوله تعالى : * ( إنا بلوناهم
كما بلونا أصحاب الجنة ) * - الآيات . فعاقبهم الله تعالى بذلك ، لفرارهم من
الزكاة . ولأنه قصد به إسقاط حق غيره ، فلم يسقط . كالمطلق في مرض موته . وقوله : بعد
مضي أكثر الحول : هو ما صححه ابن تميم . وفي المقنع : عند قرب وجوبها . وفي
الرعاية : قبل الحول بيومين . وقيل : أو بشهرين ، لا أزيد . قال في المبدع : والمذهب أنه
إذا فعل ذلك فرارا منها ، لا تسقط مطلقا ، أطلقه أحمد اه . وتبعه في المنتهى ( ويزكي )
البائع ونحوه ( من جنس المبيع لذلك الحول ) الذي وقع الفرار فيه ، دون ما بعده . لعدم
تحقق التحيل فيه . ( وإن قال ) من باع النصاب ونحوه ( لم أقصد الفرار ) من الزكاة ( فإن دلت
قرينة عليه ) أي على الفرار ، عمل بها ورد قوله ( وإلا ) بأن لم تكن ثم قرينة ( قبل قوله ) في
قصده ، لأنه لا يعلم إلا منه ، ولا يستحلف . ( وإذا تم الحول ، وجبت الزكاة في عين المال )
الذي تجزئ زكاته منه ، كالذهب والفضة ، والبقر والغنم السائمة ، وخمس وعشرين فأكثر
من الإبل ، والحبوب والثمار ، والمعدن من النقدين ، لقوله تعالى : * ( في أموالهم حق
معلوم ) * وقوله ( ص ) : في أربعين شاة شاة وقوله : فيما سقت السماء
كشاف القناع — صفحة 207
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٧