جانبي البلد ولو كان ) البلد ( كبيرا ، ولو لمشقة مطر أو مرض ) لأنه يمكن حضوره . أشبه ما
لو كانا في جانب واحد ، ويعتبر انفصاله عن البلد بما بعد الذهاب إليه نوع سفر ، وقال
القاضي : يكفي خمسون خطوة قال الشيخ تقي الدين : وأقرب الحدود ما تجب فيه
الجمعة ، لأنه أذن من أهل الصلاة في البلد . فلا يعد غائبا عنها . وتقدم أنه لا يصلى على
قبر وغائب وقت نهي . ( ولا يصلي على كل غائب ) لأنه لم ينقل ، قاله الشيخ تقي الدين .
( ومن صلى ) على ميت ( كره له إعادة الصلاة ) عليه قال في الفصول : لا يصليها مرتين
كالعيد ( إلا على من صلى عليه بالنية ) كالغائب ( إذا حضر ) جزم به ابن تميم وابن حمدان .
واقتصر عليه في الفروع ( أو وجد بعض ميت صلى على جملته فتسن ) إعادة الصلاة ( فيهما )
مرة ثانية ، ( ويأتي ) ذلك ( أو صلى عليه ) أي الميت ( بلا إذن من هو أولى منه ) بالصلاة ( مع
حضوره ) ، أي الأولى وعدم إذنه ، ولم يصل معه ( فتعاد ) الصلاة عليه ( تبعا ) للولي لأنها
حقه ، ذكره أبو المعالي . وظاهره : لا يعيد غير الولي ، قاله في الفروع .
فصل :
( ويحرم أن يغسل مسلم كافرا ولو قريبا ، أو يكفنه ، أو يصلي عليه ، أو يتبع جنازته ، أو يدفنه ) ،
لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) *
وغسلهم ونحوه : تول لهم ، ولأنه تعظيم لهم ، وتطهير . فأشبه الصلاة عليه . وفارق
غسله في حياته ، فإنه لا يقصد به ذلك ، ( إلا أن لا يجد من يواريه غيره فيوارى عند العدم )
لأنه ( ص ) لما أخبر بموت أبي طالب قال لعلي : اذهب فواره رواه أبو داود والنسائي ،
وكذلك قتلى بدر ألقوا في القليب ، أو لأنه يتضرر بتركه ويتغير ببقائه ، ( فإن أراد المسلم أن
يتبع قريبا له كافرا إلى المقبرة ، ركب ) المسلم ( دابته وسار أمامه ) أي قدام جنازته ، ( فلا يكون
معه ) ولا متبعا له ، ( ولا يصلي على مأكول في بطن سبع ) . قال في الفصول : فأما إن حصل في
بطن سبع لم يصل عليه ، مع مشاهدة السبع ، ( و ) لا يصلي على ( مستحيل بإحراق ) لاستحالته ، (
كشاف القناع — صفحة 144
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٤