المقضي أول صلاته . فيأتي فيه بحسب ذلك . لعموم قوله ( ص ) : وما فاتكم فاقضوا ، وقوله :
ثم كبر وسلم هكذا في الشرح وغيره . وإنما يظهر إذا كان الدعاء بعد الرابعة أو بعد
الثالثة ، لكنه لم يأت بها لنوم أو سهو ونحوه . والالزام عليه الزيادة على أربع ، وتركها
أفضل . فإن كان أدركه في الدعاء وكبر الأخيرة معه فإذا سلم الامام كبر وقرأ الفاتحة ثم كبر
وصلى عليه ( ص ) ثم سلم من غير تكبير . لأن الأربع تمت .
تتمة : متى أدرك الامام في التكبيرة الأولى ، فكبر وشرع في القراءة ، ثم كبر الامام
قبل أن يتمها تابعه . وقطع القراءة كالمسبوق في بقية الصلوات إذا أدرك الامام قبل إتمامه
القراءة . ( فإن خشي ) المسبوق ( رفعها ) أي الجنازة ، ( تابع ) أي والى ( بين التكبير من غير ذكر )
أي قراءة وصلاة على النبي ( ص ) . ( ولا دعاء ، رفعت ) الجنازة ( أم لا ) قدمه في الفروع . وحكاه
نصا ( فإن سلم ) المسبوق ( ولم يقض ) ما فاته ( صح ) ذلك ، أي صحت صلاته ، لحديث
عائشة أنها قالت : يا رسول الله إني أصلي على الجنازة ، ويخفى علي بعض التكبير . قال :
ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك . وهذا صريح في عدم وجوب القضاء ، لكن
يستحب ، ولأنها تكبيرات متواليات حال القيام . فلم يجب قضاء ما فات منها . كتكبيرات
العيد ( ومتى رفعت ) الجنازة ( بعد الصلاة ) عليها ( لم توضع لاحد ) يريد أن يصلي عليها ،
تحقيقا للمبادرة إلى مواراة الميت . وعبارة المنتهى : ولا توضع لصلاة بعد حملها ( فظاهره :
يكره ) ويبادر بدفنها . وقال القاضي : إلا أن يرجى مجئ الأولى فتؤخر ، إلا أن يخاف تغيره ،
( ومن لم يصل ) على الجنازة لعذر أو غيره ( استحب له إذا وضعت ) الجنازة ( أن يصلي عليها
قبل الدفن أو بعده . ولو جماعة على القبر ) ، لحديث أبي هريرة : أن امرأة سوداء كانت تقم
المسجد - أو شابا - ففقدها النبي ( ص ) أو فقده فسأل عنها ، أو عنه ، فقالوا : ماتت أو مات ،
فقال : أفلا كنتم آذنتموني ؟ قال : فكأنهم صغروا أمرها أو أمره . فقال : دلوني على قبرها أو
على قبره ، فدلوه فصلى عليها أو عليه . وعن ابن عباس قال : انتهى النبي ( ص ) إلى قبر رطب
كشاف القناع — صفحة 142
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٢