الخارج لم يجب الغسل ) وأجزأه الاستجمار ، لأن الأصل عدم التعدي ( والأولى الغسل )
احتياطا . قال علي : إنكم كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا ، فأتبعوا الماء الأحجار ،
( وظاهر كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج ) موضع العادة ( فإذا خرج ) من
نحو الخلاء ( سن قوله : غفرانك ) لحديث عائشة قالت : كان النبي ( ص ) إذا خرج من الخلاء
قال : غفرانك رواه البخاري والترمذي . وهو منصوب على المفعولية . أي أسألك
غفرانك والغفر الستر ، وسره أنه لما خلص من النجو المثقل للبدن سأل الخلاص مما يثقل
القلب ، وهو الذنب لتكمل الراحة ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) لقول أنس
: كان رسول الله ( ص ) إذا خرج من الخلاء قال : الحمد لله الذي أذهب عني الأذى
وعافاني رواه ابن ماجة من رواية إسماعيل بن مسلم ، وقد ضعفه الأكثر . وفي مصنف
عبد الرزاق أن نوحا عليه السلام كان إذا خرج يقول : الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى
في منفعته ، وأذهب عني أذاه ( ويتنحنح ) ذكره جماعة زاد بعضهم ( ويمشي خطوات )
وعن أحمد نحو ذلك ( إن احتاج إلى ذلك للاستبراء ) لما فيه من التنزه من البول ، فإن عامة
عذاب القبر منه ، كما في الخبر . وقال الشيخ تقي الدين : ذلك كله بدعة . ولا يجب باتفاق
الأئمة . وذكر في شرح العمدة قولا يكره تنحنحه ومشيه ولو احتاج إليه لأنه وسواس ، ( وقال
الموفق وغيره : ويستحب أن يمكث ) بعد بوله ( قليلا قبل الاستنجاء حتى ينقطع أثر البول ،
ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة ، فلا تدخل يدها ولا
إصبعها ) في فرجها ، ( بل ) تغسل ( ما ظهر ، لأنه ) أي داخل الفرج ( في حكم الباطن ) عند ابن
عقيل وغيره ( فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل ، ويفسد الصوم بوصول
كشاف القناع — صفحة 76
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٦