عند منصرفه ) منه ( مع ) إتيانه ب ( - ما تقدم ) عند دخوله الخلاء ، لأن موضع قضاء حاجته في
الصحراء في معنى الموضع المعد لذلك في البنيان ، ( ومثله ) أي مثل الخلاء في تقديم
اليسرى دخولا واليمنى خروجا ( حمام ومغتسل ونحوهما ) من أماكن الأذى كالمزبلة
والمجزرة ، وكذا خلع نعل ونحوه ( عكس مسجد ومنزل ونعل ) أي انتعال ( ونحوه ) كخف
وسرموزة ( وقميص ونحوه ) كقباء ، فيدخل يده اليمنى قبل اليسرى في اللبس ، ويقدم
اليسرى في الخلع ( ويسن أن يعتمد ) عند قضاء حاجته ( على رجله اليسرى وينصب ) رجله
( اليمنى ) بأن يضع أصابعها على الأرض ويرفع قدمها ، لحديث سراقة بن مالك قال : أمرنا
رسول الله ( ص ) أن نتكئ على اليسرى ، وننصب اليمنى رواه الطبراني والبيهقي ، ولأنه
أسهل لخروج الخارج . ( و ) يسن أن ( يغطي رأسه ) لحديث عائشة : كان رسول الله ( ص ) إذا
دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه رواه البيهقي من رواية محمد بن يونس
الكديمي ، وكان يتهم بوضع الحديث ، ( ولا يرفعه إلى السماء ) لأنه محل يحضره الشياطين
فتعبث به ، فلذلك طلب منه أن يكون على أكمل الأحوال . ( ويسن ) لمن أراد قضاء الحاجة
( في فضاء بعده ) لحديث جابر أن النبي ( ص ) : كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد
رواه أبو داود ، ( و ) يسن ( استتاره عن ناظره ) لخبر أبي هريرة مرفوعا : من أتى الغائط فليستتر ،
فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم ، من
فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أبو داود . وروى عبد الله بن جعفر قال : كان
أحب ما استتر به رسول الله ( ص ) لحاجته هدف أو حائش نخل رواه مسلم ، وفسر بأنه
جماعة النخل ، لا واحد له من لفظه . ( و ) يسن ( طلبه مكانا رخوا ) بتثليث الراء والكسر
كشاف القناع — صفحة 67
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٧